كتاب
العارية
والوديعة</span> (1)
العارية
- العارية تمليك المنفعة المباحة، وضمانها كالرهن فإن أعار إلى أجل فلا رجوع قبله، وإن أطلق فحتى ينتفع بها انتفاع مثلها، وللمستعير أن يعير، وإذا عين منفعة لم يكن له مجاوزتها.
(فصل) الوديعة
- المودع أمين فيقبل في الرد والتلف فإن قبضها ببينة لم يقبل ردها بغيرها وله إيداعها عند زوجته وخادمه، ويضمن لغيرهما كالسفر بها إلا أن PageV01P097
يتعذر ردها ولا يجد ثقة فإن استودعها فيه فعرضت له إقامة فله إرسالها مع ثقة، ولا ضمان كنقلها إلى حرز، ولا يجوز للمعدم التصرف فيها ويكره للملي ويقبل قوله في رد المثل وتلفه، لا رد القيمة، وتلزم المكيلة في خلطها بمثلها والتلف منهما، فإن سقطت فانكسرت لم يضمن بخلاف سقوط شيء من يده عليها، والله أعلم.
كتاب
الشفعة
(1) والقسمة</span>
الشفعة
- وهي واجبة بين الشركاء في العقار والرباع دون المنقولات على قدر حصصهم وقارعة الدار والبئر وفحل النخل توابع، وفي التمر المعلق روايتان كالحمام وبيت الرحي لا بجوار ومسيل ماء واستطراق ونحو ذلك ويستقل أهل الحيز من الورثة بالشركة، فإذا باع أحدهم فلأهل حيزه، فإن باعوا فللحيز الآخر فإن باعوا فللعصبة فإن باع بعضهم فللجميع دون الشركاء الأجانب فيأخذ الشفيع بمثلي، فإن كان مؤجلا فإلى مثل أجله إن كان مليا وأتى بحميل فإن أظهر أكثر أخذ بالمعقود عليه وقيمة المقوم كالمجهول صداقا أو مخالعا به وعوض دم عمد وأرش جناية، وفي الخطإ بالدية، PageV01P098
ولا شفعة في موروث والظاهر إلحاق المرهون والمتصدق به، وإذا ترك الشركاء شفعتهم لم يكن للباقي أخذ ما يخصه بل يأخذ الكل أو يترك كتعدد المشفوع واتحاد الشفيع وإذا قدم غائب فله الأخذ وفي تعدد الصفقات يأخذ بأيها شاء ويبطل ما بعدها وينزل الوارث منزلة موروثة، والعهدة على المشتري فترجع في الاستحقاق عليه وتسقط بإسقاطها بعد استحقاقها لا قبله وبشرائه واستئجاره لا بشهادته في العقد والإقالة وبيع الشقص المستشفع به بعد ثبوتها، والصحيح أن الحاضر على شفعته إلى سنة وللمشتري مرافعته ليأخذ أو يترك، والغائب على شفعته حتى يعلم تركه وإن طال، وله أخذ الغرس والبناء بقيمته قائما.