ويجوز عينا ومنفعة، ويلزم بالفساد أجرة المثل، ويجوز إجارة الخادم والظئر بطعامه وكسوته،
ويلزم المشبه ويلزم من خدمة الطفل مقتضى العرف ويجوز كراء الدابة إلى معين على إن وجد حاجته دونها لزمه بحسابه ولا يجوز كراء أرض الزرع بمطعوم ولا ببعض ما تنبته من المزروعات، ويجوز اشتراط النقد فيما لا يختلف ربها غالبا، ويجوز اشتراط ثمرة الدار بشرط كون قيمتها ثلث الأجرة فدونها.
ولا يجوز لمسلم إجارة نفسه أو عبده أو دابته أو داره في عمل معصية (1) .
(فصل) الجعل
- الجعل جائز ويلزم بالشروع من جهة الجاعل ولا يجوز إلى أجل فمن قال من جاءني بضالتي فله كذا لزمه بها، ولاشيء له إلا بتمام العمل، فلو قال لرجل إن جئتني بها فلك مائة، وللآخر فلك خمسون فجاءا بها، فقيل يقتسمان الأكثر بحسبهما وقيل لكل نصف جعله ومن جاء بضالة ابتداء فله أجرة مثله، ويجوز في الحصاد والجذاذ ونفض الزيتون بجزء معين منه لا ما لا يعلمه اليوم، ويجوز على علاج المريض على البرء والتعليم على الحذاق (2) واستخراج المياه بشرط معرفة العامل شدة الأرض وبعد الماء والله أعلم. PageV01P089
كتاب القراض (1) والشركة والمساقاة والرهن والوكالة
القراض
- القراض تنمية العامل المال بالتجارة على جزء من الربح يتفقان عليه ويلزم بشغله المال وهو أمين ما لم يتعد، والتلف والخسارة من ربه، واشتراطه على العامل مفسد كتأجيله وقصره على ما لا يغلب وجوده وقراضه بعروض، ولا يسافر، ولا يشارك ويقارض، ولا يبيع بدين إلا بإذنه فإن قارض فلربه بشرطه وحصته بينه وبين عامله، وله في السفر نفقة مثله، وإذا طالبه بالتنضيض إن ائتمنهم أو أتو بأمين وإلا سلموا المال، وتجبر وضيعته من ربحه ثانية، فإن تفاضلا عليها، ثم عمل فرأس المال ما بقي وإن اقتسما ربحا قبل تنضيضه، ثم حدثت وضعية جبراها ولكل اشتراط جميع الربح لنفسه، ويلزم بفساده قراض المثل، وقيل أجرة المثل والربح تابع للأصل في الزكاة ولكل اشتراط زكاة الربح على الآخر للأصل، فإن لم يكن العامل أهلا سقطت عن حصته، وأوجبها عبد الملك تبعا. PageV01P090