(فصل) السلم
- يجوز السلم في كل مايضبط بالصفات التي تختلف الأغراض فيه والأثمان باختلافها، وشروطه الوصف وتقدير كميته، وكونه في الذمة إلى أجل معلوم، والقدرة على تسليمه عند حلوله، ونقد الثمن ويلزم تسليمه بسوقه إلا أن يعينا غيره، ومن أسلم PageV01P085
طعاما جاز أن يأخذ على الحلول من جنسه معجلا لا من غيره وقبل حلوله، وفي غير المطعومات يأخذ ما شاء معجلا لا من غيره وقبل حلوله، وفي غير المطعومات ولا مطالبته قبل حلوله ولا يجوز في زرع قرية أو ثمرة قرام بعينه إلا أن لا يختلف عن مثله غالبا، ويجوز إسلام ما عدم التقدير والمطعومات من العروض بعضها في بعض متفاضلا إلى أجل بشرط اختلاف الجنس واختلاف الأغراض والمنافع والألوان فيجوز عبد تاجر أو حاسب في أعبد سذج ونحو ذلك، فإن اتحد الجنس منع التفاضل.
(فصل) القرض
- يجوز قرض ما سوى الإماء، وأجازة ابن عبد الحكم من محرم (1) ويلزم قيمتها بالوطء، ويحرم اشتراط منفعة أو زيادة لا التبرع بها (2) ويصح تأجيله ويلزم قبله بموضع القضاء فلو لقيه بغيره لم يلزمه بل يخرج معه أو يوكل من يقضيه، ويمنع الوضع على التعجيل وكره العمل بالسفاتج (3) إلا يكون النفع للمقترض والله أعلم.
كتاب الإجارة
(4)
- وهي عقد لازم على المنافع المباحة، ولا تفسخ PageV01P086
بالموت، بل يقوم وارث كل مقامه، ويلزم تعيين المنفعة بالعمل كالخياطة والبناء والصباغة ونحو ذلك أو منتهى مسافة الركوب أو ما يكتريها له ويعين المحمول مشاهدة أو قدرا وحمل الأضر وإركاب غير المماثل وسلوك الأشق أو الأبعد اختيارا يوجب ضمانها، إلا أن يختار أخذه الأجرة مع أجرة المثل للتفاوت، فإن سلمت معه أجرة المثل للتفاوت، وعلى الكري ما تفتقر إليه الدابة من آلة، وإعانة المكتري في العكم والحط والركوب وتعيين مدة الخدمة والسكنى، ويجب بيان مبدئها، وتلزم الأجرة على جميعها لاتعجيلها بل بحسب الاستيفاء أو العرف أو الشرط أو كونها عرضا معينا ويفسد ببقائه أو بتراخي مبدإ المدة على العقد وله الاستيفاء بنفسه أو بغيره، وإجارتها من مؤجرها وغيره ويجوز كل سنة بكذا ولكل الترك، ويلزم من الأجرة بحسابه وتمكن الاستيفاء يوجب الأجرة فإن لم تستوف حتى انقضت إلا أن تكون مضمونة فعلية أجرة المثل للماضي والإجارة بحالها، وكري الحج إن أخلف اكتري الحاكم عليه وإن أخلف المكتري اكترى مكانه والزيادة والنقص له وعليه، فإن فات الوقت قبل الحكم
انفسخت، وتنفسخ بتعذر الاستيفاء كتلف العين وامتناع المؤجر من التسليم وموت الأجير والرضيع والعليل وانسلاخ السن، وغرق أرض الزرع في أبانه، وانقطاع شربها، وتلف زرعها لفسادها لا بجائحته وعدم نباته، وفي انقضاء مدة الغرس يخير ربها بين خلعه وأخذه بقيمته مقلوعا. وتركه بأجرتها، وتجوز إجارة المشاع لبيعه، ولا ضمان على رب السفينة والحمام إلا بالتعدي، وهل يلزم من أجرتها بحسب الماضي قولان كتلف الدابة بالمتاع في بعض المسافة، ولا الراعي فيما تلف أو ذبحه خوف موته بخلاف أكله.
ومن استعان عبدا أو صبيا بغير إذن سيده ضمنه، فإن سلم فلوليه أجرة مثله، لا في غير متلف كمناولة ثوب ونحوه ويضمن الصانع ما غاب عليه، وإن عمل بغير أجر لا ما عمله بحضرة ربه أو صدقة أو قامت به بينة ولا أجرة له، وأوجبها ابن المواز، وإذا ادعى الإيداع والصانع الاستصناع، أو العمل بغير أجرة والصانع الأجرة، أو صفة والصانع غيرها، فالقول قول الصانع مع يمينه، والأجرة كالثمن.