(فصل) الثمن وشروطه
- الثمن أحد العوضين فيشترط نفي الغرر والجهالة عنه كالآخر، ويلزم بإطلاقه نقد البلد، فإن اختلفا فالغالب، فإن لم يكن لزمه تعيينه فإن اختلفا في جنسه تحالفا وتفاسخا. وأيهما نكل لزمه ما ادعاه الآخر أو في قدره كذلك ما لم يفت المبيع بيد المشتري فيقبل قوله مع يمينه وإن نكل ترادا، PageV01P079
وقيل يلزم ما ادعاه البائع وإن اختلفا في صفة العقد ففي الخيار قول منكره، وفي الصحة قول مدعيها وفي التأجيل يرجع إلى عرف المبيع، ولا يجوز البيع إلى أجل مجهول، والفاسد لا ينقل الملك فإن فات بيد المشتري ضمن المثلي بمثله والمقوم بقيمته ولا يلزمه رد غلته.
(فصل) العقار وما يتبعه
- يتبع العقار كل ثابت من مرافقة كالأبواب والرفوف والسلالم المؤبدة والأخصاص والميازيب لا منقول إلا المفاتيح، والرقيق ثيابه المعتادة لا ماله إلا أن يشترطه، ويصح استثناء جلد الشاة وأكارعها وسواقطها ما لم تكثر قيمتها، وأرطال معلومة لا تزيد على الثلث وركوب الدابة إلى موضع معين وسكنى شهر أو نحوه.
(فصل) بيع الفضولي ونحوه
- يصح بيع مميز موقوفا على إجازة وليه، وبيع الفضولي، وابتياعه موقوفا على إجازة المالك، فإن جمع ملكه وملك غيره، وملك الغير هو المقصود لم يجز وثبت للمشتري الخيار، وإلا لزم في ملكه بفسخه وغير المأذون على إجازة سيده فإن أذن له جازت تصرفاته غير موقوفة لكن ليس له فعل ما لا مصلحة للمال فيه، وأجاز ابن القاسم قراضه وما أدانه
فهو فيما بيده وذمته لا رقبته ولا على سيده إلا أن يحمله، فإن عامله فهو أسوة غرمائه، وليس له انتزاع ماله وله حجره بعد إذنه.
(فصل) بيع الغائب
- يجوز بيع الغائب على رؤية متقدمة فيما يؤمن تغيره. وعلى رؤية البعض، فإن خالف الباقي ثبت الخيار، وكالعسل في وعائه وما له صوان (1) برؤيته كالبطيخ والرمان والجوز واللوز ونحوه والغائب على الصفة فيما يغلب مصادقته عليها، ولا يمكن الإطلاع عليه حال العقد فيذكر منها ما يميزه عن غيره وتختلف الأغراض والأثمان بها فإن وافق لزم وإلا ثبت للمبتاع الخيار والتلف قبل مجيئه من البائع إلا أن يعلم أن العقد صادف الصفة فيكون من المبتاع كالمأمون تغيره فإن اختلفا في وجودها حال العقد فالقول قول البائع وفيها القول قول المشتري، ويوكل الأعمى إلا أن يعرف الصفة، ويجوز بيع المشاع.