(فصل) الظهار
- الظهار تشبيه مباحة بمؤبدة التحريم تشبيه الجملة بالجملة أو البعض بالبعض أو الجملة بالبعض ذكر الظهر أو غيره، والتشبيه بالأجنبية ظهار عند مالك طلاق عند غيره، وقوله ظهرك كظهر ابني أو غلامي ظهار فيحرم به الاستمتاع حتى يكفر، وهي مشروطة بالعود وهو العزم على الوطء وقيل مع الإمساك وهي مرتبة فيعتق رقبة ليس لها شركة صفتها ما تقدم (2) فإن لم يجد صام شهرين متتابعين فإن قطع ولو باستمتاع ليلا استأنف إلا أن يجد الرقبة فيلزمه فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا على ما قدمناه ولا يجزئ التلفيق ولا يكفر العبد بالعتق ويصح تعليقه على النكاح فإذا عقد لم يجز له الاستمتاع بها حتى يكفر.
(فصل) اللعان
- اللعان يثبت بين كل زوجين مسلمين بالقذف برؤية الزنا أو بنفي النسب فيبدأ الرجل أربعا: أشهد بالله لقد رأيتها تزني وإني لمن الصادقين، وهل يلزمه الوصف كالشهود قولان ويخمس بأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، PageV01P070
فينتفي عنه الحد والولد ثم تشهد هي أربع شهادات بالله ما زنيت وإنه لمن الكاذبين وتخمس بأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فينتفي الحد وتثبت الفرقة وتحرم أبدا ولا يبدل اللعن بالغضب وليكن بمشهد من المؤمنين بموضع يعظم وأيهما نكل حد وأقر، لكن حد الزوج يقف على كونها يحد قاذفها ويشترط للنفي الاستبراء وعدم الوطء بعده، ويلتعن هو دونها فإن وطئ بعده حد للقذف ولحقه كاعترافه به في ادعاء رؤية الزنا ولو أكذب نفسه أو استلحقه لحق به وحد، ولم تحل، ويلاعن زوجته الأمة والكتابية لنفي النسب، وفي القذف بالزنا قولان (1) ويصح من الأعمى لنفي النسب ومن الأخرس إذا فهم، والمشهور الالتعان بمجرد القذف، والله أعلم.
كتاب العدة والاستبراء
- الحامل يبرئها وضع الحمل ما كان وضعته مخلفا، أو غير مخلق وتعتد الحرة غير الحامل للوفاة أربعة أشهر وعشرا ولو بكرا أو صغيرة أو يائسة، وعلى المدخول بها حيضة إلا أن تكون عادة طهرها أكثر من الشهور فتقتصر عليها، والأمة بشهرين وخمس، والكتابية PageV01P071
تحت المسلم كالمسلمة، وقيل تستبرأ بثلاث حيض إن كانت مدخولا بها وإلا فلا شيء عليها، وتسنبرأ أم الولد لموت سيدها بحيضة، وتعتد لموت زوجها قبله كالأمة وبعده كالحرة وتنتقل الرجعية لموت زوجها إلى عدة الوفاة كالأمة المطلقة يموت زوجها بعد عتقها في العدة، وعلى المتوفى عنها الإحداد مدة العدة وهو الامتناع من الطيب والتزين بالحلي والثياب والكحل والحناء ولا تنتقل من منزل الوفاة إلا أن تخاف عورة فتلازم الثاني، وهي أحق بالسكنى من الورثة والغرماء ولا تخرج إلا لضرورة ولا تبيت بغيره، ولا نفقة لها وإن كانت حاملا، ونفقة الطفل من ماله فإن لم يكن له مال، أو لم يقبل ثدي غيرها لزمها إرضاعه وأما المطلقة فلا عدة لها قبل البناء وتعتد الحرة المدخول بها بثلاثة أطهار، وإن طلقها في آخر طهر أو مسها فيه ولو كتابية، والأمة بطهرين، واليائسة والتي لم تحض بثلاثة أشهر فإن طلقها في بعض شهر أكملته ثلاثين من الرابع وفي بعض يوم تلغيه، والمرتابة بتسعة أشهر، فإن حاضت في أثنائها انتظرت الثانية كذلك وإلا استأنفت ثلاثة أشهر، فإن حاضت فكذلك وإلا حلت، فإن ارتفع برضاع لم تستبرأ إلا بأقراء