اليواقيت والضرب في تاريخ حلب
/ ৪২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — ملوك حلب
  1. المقدمة
  2. تسمية حلب
  3. بناء مدينة حلب
  4. ملوك حلب
  5. فتح حلب
  6. دخول سيف الدولة حلب

وصار الملك بعده إلى جماعة من القياصرة ملوك الروم. وصارت أنطاكية دار الملك، وبها مقام ملوك الروم، وكانوا يدعونها مدنية الله ومدينة الملك وأم المدن، لأنها أول بلد ظهر فيه دين النصرانية. ومعظم سور مدينة حلب من بناء الروم.

وملك منهم ملك يقال له: فوقاس، فسفك الدماء، وتتبع حاشية كسرى فقتلهم فتوجه كسرى أو شروان إلى الشام، فافتتح حلب وأنطاكية ومنبج. ورم ما استهدم من سور حلب بالقرميد الكبار، وهو ظاهر في سور المدينة الكبير فيما بين بابي اليهود والجنان.

وجدد كسرى بناء منبج، وسماها منبه، وهو بالفارسية أنا أجود فعربت فقيل: منبج. واستحسن أنطاكية، فلما عاد إلى العراق بنى مدنية على صورتها، وسماها زبد حسره، وهي التي تسمى رومية، وأدخل إليها سبي أنطاكية، فقيل: إنهم لم ينكروا من منازلهم شيئا، فانطلقوا إليها إلا رجلا إسكافا كان على باب داره بأنطاكية شجرة فرصاد فلم يرها على بابه ذلك. فتحير ساعة، ثم دخل الدار فوجدها مثل داره.

ولما عاد كسرى من الشام قام هرقل بن قوق بن مروقس وجمع بطارقة الروم، وأولي المراتب؛ وذكر لهم سوء آثار فوقاس ملك الروم، وغلبة الفرس على ملكهم بسوء تدبيره، وإقدامه على الدماء، ودعاهم إلى قتله فقتلوه. ووقع اختيارهم على هرقل فملكوه. في أول سنة من ملكه كانت هجرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة واستولى على حلب، وعلى جميع البلاد التي استولى عليها أنو شروان، وكان جل مقامه بأنطاكية.

فلما افتتح المسلمون أجناد الشام، وكانت واقعة اليرموك، وقتل المسلمون فيها معظم الروم، وأمير المسلمين عليهم أبو عبيدة بن الجراح، انتقل هرقل من أنطاكية، وعبر نهر الفرات إلى الرها، وجعل بقنسرين ميناس الملك، وكان أكبر ملوك الروم بعد هرقل.

فسار أبو عبيدة بعد فراغه من اليرموك إلى حمص ففتحها، ثم بعث خالد بن الوليد على مقدمته إلى قنسرين. فلما نزل بالحاضر زحف لهم الروم، وثار أهل الحاضر بخالد بن الوليد، وعليهم ميناس وهو رأس الروم وأعظمهم فيهم بعد هرقل ت فالتقوا بالحاضر، فقتل ميناس ومن معه مقتلة لم يقتلوا مثلها. ومات الروم على دمه حتى لم يبق منهم أحد.

وأما أهل الحاضر فكانوا من تنوخ، منذ أول ما تنخوا بالشام نزلوه، وهم في بيوت الشعر، ثم ابتنوا المنازل، فأرسلوا إلى خالد بن الوليد: إنهم عرب وإنهم لم يكن من رأيهم حربه. فقتل منهم وترك الباقين. فدعاهم أبو عبيدة بعد ذلك إلى الإسلام فأسلم بعضهم، وبقي البعض على النصرانية، فصالحهم على الجزية. وكان أكثر من أقام على النصرانية بنو سليح بن حلوان بن عمران بن الحافي بن قضاعة. ويقال: إن جماعة من أهل ذلك الحاضر أسلموا في خلافة المهدي، فكتب على أيديهم بالخضرة قنسرين.

ثم إن خالدا سار فنزل على قنسرين، فقاتله أهل قنسرين، ثم لجؤوا إلى حصنهم، فتحصنوا منه، فقال: إنكم لو كنتم في السحاب لحملنا الله إليكم، أو لأنزلكم إلينا. ثم نطروا في أمرهم، وذكروا ما لقي أهل حمص وطلبوا منه الصلح، فصالحوه على صلح حمص، فأبى إلا على خراب المدينة فأخربها. وكان صلح حمص على دينار وطعام على كل جريب أيسروا أو أعسروا. وغلب المسلمون على جميع أراضيها وقراها وذلك في سنة 16 من الهجرة.

ثم إن خالدا سار إلى حلب، فتحصن منه أهل حلب، وجاء أبو عبيدة حتى نزل عليهم فطلبوا من المسلمين الصلح والأمان. فقبل منهم أبو عبيدة وصالحهم وكتب لهم أمانا، ودخل المسلمون حلب من باب أنطاكية، وحفوا حولهم بالتراس داخل الباب، فبني على ذلك المكان مسجد وهو المسجد المعروف بالغضائري داخل باب أنطاكية ويعرف الآن بمسجد شعيب.

— পৃষ্ঠা ৪ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।