[الباب الثانى النص المحقق]
/ بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ليس لعلمه غاية، ولا لجوده نهاية (¬1) وصلى الله على سيدنا محمد المبعوث بالهداية وعلى آله وصحبه، صلاة تنجي من الضلالة (¬2) والغواية (¬3) وبعد:
فهذا كناش مشتمل على عدة كتب، الأول: في النحو والتصريف، الثاني: في الفقه الثالث: في الطب الرابع: في التاريخ، الخامس: في الأخلاق والسياسة والزهد، السادس: في الأشعار، السابع: في فنون مختلفة. PageV01P113
الكتاب الأول في النحو ذكر الكلمة وأنواعها (¬1)
الكلمة لفظ موضوع مفرد، والمراد باللفظ: ما خرج من الفم حقيقة كاضرب أو حكما، كالمستكن في اضرب حرفا أو أكثر.
والوضع: تخصيص لفظ بمعنى كرجل بمذكر إنسان.
والمفرد: ما لم يقصد بجزء لفظه الدلالة على جزء معناه كزيد مثلا.
والكلمة جنس تحته ثلاثة أنواع: اسم وفعل وحرف، لأنها إن لم تدل على معنى في نفسها أي لا تستقل الكلمة بالدلالة على معناها الإفرادي إلا بانضمام متعلقها إليها فهي الحرف كقد وهل، وإن دلت على معنى في نفسها مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة فهي الفعل كقام يقوم، وإن دلت على معنى في نفسها غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة فهي الاسم، كالصبوح والغبوق (¬2)، فإنه وإن دل على زمان لكنه غير معين من الثلاثة، لأن الشرب بكرة مثلا ليس بماض ولا حال ولا مستقبل (¬3) والاسم يكون مسندا ومسندا إليه، والفعل يكون مسندا ولا يكون مسندا إليه، والحرف لا يكون مسندا ولا مسندا إليه.
والحد: معرف شامل لكل فرد من أفراد المعرف فقط (¬4) والحدود في النحو PageV01P114 # إنما هي للألفاظ باعتبار معناها الحقيقي، وماهيات الكلم اعتبارية (¬1) ولذلك جاز أن تكون فصولها عدمية.
ذكر الكلام (¬2)
الكلام ما تضمن كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى وقد خرج بقولنا أسندت إحداهما إلى الأخرى: ما ليس كذلك مثل: غلام زيد، فإنه كلمتان وليس بكلام لعدم الإسناد، إذ الإسناد نسبة أحد الجزأين إلى الآخر على وجه يحسن السكوت عليه.
والكلام قسمان:
ليس إلا اسم واسم، واسم وفعل (¬3) وأما الاسم والحرف فلا يكون كلاما، لأن الحرف لا يكون حكما ولا محكوما
عليه، وكذلك لا يكون الفعل والفعل كلاما لفقد المحكوم عليه، والفعل والحرف أبعد (¬4)، والحرف والحرف أبعد وأما نحو: يا زيد، فإنه مؤول بأدعو أو أريد، والكلام المركب من اسمين يقال له: الجملة الاسمية نحو: زيد كاتب، والمركب من فعل واسم يقال له: الجملة الفعلية نحو: قام زيد (¬5). PageV01P115