زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور
/ ১৯
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — [حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد به]
  1. نص السؤال في زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور
  2. بداية الجواب
  3. كيفية الزيارة الشرعية للقبور
  4. [حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد به]
  5. طلب الدعاء من الغير حيا كان أو ميتا
  6. التوسل بالجاه والحرمة
  7. حكم من إذا أصابته نائبة أو خوف استنجد بشيخه
  8. أول ظهور الشرك
  9. [بيان حكم التمسح بالقبر وتقبيله وتمريغ الخد عليه]
  10. [حكم وضع الرأس عند الكبراء من الشيوخ وتقبيل الأرض]
  11. [بيان حقيقة القطب. الغوث. الفرد الجامع]
  12. القول الفصل في الخضر عليه السلام
  13. حكم تسمية أفضل أهل الزمان بالقطب والغوث

كيفية الزيارة الشرعية للقبور

وأما " زيارة القبور المشروعة " فهو أن يسلم على الميت ويدعو له بمنزلة الصلاة على

جنازته، كما كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «سلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم» وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام» والله تعالى يثيب الحي إذا دعا للميت المؤمن، كما يثيبه إذا صلى على جنازته؛ ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يفعل ذلك بالمنافقين، فقال عز من قائل: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84] فليس

في الزيارة الشرعية حاجة الحي إلى الميت، ولا مسألته ولا توسله به؛ بل فيها منفعة الحي للميت، كالصلاة عليه، والله تعالى يرحم هذا بدعاء هذا وإحسانه إليه، ويثيب هذا على عمله، فإنه ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به من بعده، أو ولد صالح يدعو له» .

فصل

[حكم من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ويسأله ويستنجد به]

وأما من يأتي إلى قبر نبي أو صالح، أو من يعتقد فيه أنه قبر نبي أو رجل صالح وليس

كذلك، ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات:

(إحداها) : أن يسأله حاجته مثل أن يسأله أن يزيل مرضه، أو مرض دوابه، أو يقضي دينه، أو ينتقم له من عدوه، أو يعافي نفسه وأهله ودوابه، ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل: فهذا شرك صريح، يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل.

وإن قال: أنا أسأله لكونه أقرب إلى الله مني ليشفع لي في هذه الأمور؛ لأني أتوسل إلى الله به كما يتوسل إلى السلطان بخواصه وأعوانه فهذا من أفعال المشركين والنصارى، فإنهم يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم ورهبانهم شفعاء يستشفعون بهم في مطالبهم، وكذلك أخبر الله عن المشركين أنهم قالوا:

{ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} [الزمر: 3] وقال سبحانه وتعالى: {أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون - قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون} [الزمر: 43 - 44] وقال تعالى: {ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون} [السجدة: 4] وقال تعالى: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} [البقرة: 255] فبين الفرق بينه وبين خلقه. فإن من عادة الناس أن يستشفعوا إلى الكبير من كبرائهم بمن يكرم عليه، فيسأله ذلك الشفيع، فيقضي حاجته: إما رغبة، وإما رهبة، وإما حياء وإما مودة، وإما غير ذلك، والله سبحانه لا يشفع عنده أحد حتى يأذن هو للشافع، فلا يفعل إلا ما شاء، وشفاعة الشافع من إذنه، فالأمر كله له.

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه: «لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة فإن الله لا مكره له» فبين أن الرب سبحانه يفعل ما يشاء لا يكرهه أحد على ما اختاره، كما قد يكره الشافع المشفوع إليه، وكما يكره السائل المسئول إذا ألح عليه وآذاه بالمسألة. فالرغبة يجب أن تكون إليه كما قال تعالى: {فإذا فرغت فانصب - وإلى ربك فارغب} [الشرح: 7 - 8] والرهبة تكون من الله كما قال تعالى: {وإياي فارهبون} [البقرة: 40] وقال تعالى: {فلا تخشوا الناس واخشون} [المائدة: 44] وقد أمرنا أن نصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء، وجعل ذلك من أسباب إجابة دعائنا.

— পৃষ্ঠা ৪ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।