الوصية الكبرى = رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أتباع عدي بن مسافر الأموي ¶ المؤلف: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ¶ المحقق: محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية ¶ الناشر: مكتبة الصديق - الطائف ¶ الطبعة: الأولى، 1408ه - 1987م
‹ / ٣٠
📝 نص
📑 সূচিপত্র — [أ- العقيدة:]
  1. [الوصية الكبرى]
  2. [بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأمرين:]
  3. [أ- العقيدة:]
  4. [ب- الشريعة:]
  5. [سمات الفرقة الناجية:
  6. أ- الاتباع والعصمة عن الضلالة والتفرق:]
  7. [ب- الوسطية:]
  8. [أهل السنة وسط في الفرق:]
  9. [إشادة وتذكير:]
  10. [سبيل النجاة:]
  11. [أ- مروق من الدين على كثرة العبادة:]
  12. [ب- غلو يقود إلى الكفر:]
  13. [أصول الباطل والضلال]
  14. [أحاديث في الصفات والرؤية]
  15. الفصل الأول
  16. [رؤية المؤمنين ربهم في الجنة:]
  17. [موقف المعتزلة والرافضة]
  18. [موقف الغلاة في الرؤية]
  19. [أصناف الغلاة الحلولية:]
  20. [عقوبة الغلاة أهل الضلال]
  21. [الفصل الثاني]
  22. [توحيد الرسل والأنبياء:]
  23. [التوحيد مفتاح دعوة الرسل:]
  24. [تحقيق التوحيد والتحذير من كل مظاهر الشرك:]
  25. [مكانة التوحيد:]
  26. [الاقتصاد في السنة (الاعتقاد):]
  27. [مذهب السلف في القرآن الكريم:]
  28. [من أدلة فضائل الصحابة]
  29. [الاقتصاد والاعتدال في أمر الصحابة:
  30. [المفاضلة بين الخلفاء الأربعة:]
  31. [الإمساك عما شجر بين الصحابة:]
  32. [حقوق آل البيت:]
  33. [الفتنة وآثارها:]
  34. [عقوبة من سب الصحابة:]
  35. [الفصل الثالث]
  36. [لا يجوز تفريق الأمة بالانتساب إلى طريقة:]
  37. [الولاية ومستلزماتها]
  38. [حقيقة الولاء والبراء:]
  39. [الجماعة رحمة والفرقة عذاب:]
  40. [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:]
  41. [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب أولي الأمر:]
  42. [أنواع المعروف]
  43. [أنواع المنكر]
  44. [فرق ما بين سماع المؤمنين وسماع المشركين:]
  45. [الصلاة عماد الدين:]

[الوصية الكبرى]

بسم الله الرحمن الرحيم

من أحمد ابن تيمية إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين المنتسبين إلى السنة والجماعة؛ المنتمين إلى جماعة الشيخ العارف القدوة: " أبي البركات عدي بن مسافر الأموي " -رحمه الله- ومن نحا نحوهم - وفقهم الله لسلوك سبيله، وأعانهم على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وجعلهم معتصمين بحبله المتين؛ مهتدين لصراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وجنبهم طريق أهل الضلال والاعوجاج؛ الخارجين عما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من الشرعة والمنهاج؛ حتى يكونوا ممن أعظم الله عليهم المنة؛ بمتابعة الكتاب والسنة.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد:

فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو وهو للحمد أهل؛ وهو على كل شيء قدير. ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين وسيد ولد آدم - صلى الله عليه وسلم - وأكرم الخلق على ربه وأقربهم إليه زلفى؛ وأعظمهم عنده درجة؛ محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد: فإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا وأنزل عليه الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه وأكمل له ولأمته الدين وأتم عليهم النعمة وجعلهم خير أمة أخرجت للناس فهم يوفون سبعين أمة هم خيرها وأكرمها على الله. وجعلهم أمة وسطا أي عدلا خيارا.

[بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأمرين:]

ولذلك جعلهم شهداء على الناس هداهم لما بعث به رسله جميعهم من PageV01P037 الدين الذي شرعه لجميع خلقه ثم خصهم بعد ذلك بما ميزهم به وفضلهم من الشرعة والمنهاج الذي جعله لهم.

[أ- العقيدة:]

(فالأول) مثل " أصول الإيمان " وأعلاها وأفضلها هو " التوحيد " وهو شهادة أن لا إله إلا الله، كما قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} وقال تعالى: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} وقال تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى} وقال تعالى: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} {وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون}.

ومثل الإيمان بجميع كتب الله وجميع رسله كما قال تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} ومثل قوله تعالى {وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم} ومثل قوله تعالى {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} إلى آخرها.

ومثل الإيمان باليوم الآخر وما فيه من الثواب والعقاب كما أخبر عن إيمان من تقدم من مؤمني الأمم به حيث قال: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى PageV01P038 والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।