أموال الصبية لا يخلو إما إن كان ثابتا أو لم يكن، فإن كان ثابئا فظاهر،
وإن لم يكن فلا يترجح على النقض، فيترجح الفرع عليه.
فصل في النقض المجهول (2)
وطريقه أن يقال: لا يضاف الحكم إلى المشتر [8 ا]؛ إذ لو أضيف
لكان المشترك علة، ولمو كان علة لثبت الحكم في كل صورة من صور
وجود العلة، وأنه غير ثابت في البعض (3) منها. أو يقال: المشترك PageV02P657 متحقق في صورة من صور العدم، أوالعدم ثابت في صورة من صور
وجود المشترك، ويلزم من هذا عدم الاضافة إلى المشترك، لما مر
انفا.
ثم المعلل اولا يمنع الحكم (1) في كل صورة من صور (2) العلة
بإثبات العدم في البعض منها. او يقول: لو لم يضف إلى المشترك لما
كان المشترك علة، فلا يتحقق الحكم في كل صورة من صور عدم كونه
علة، وقد تحقق في البعض منها. وكذلك نقول: الحكم ثابت في
صورة من صور المشترك، او المشترك في كل صورة من صور الحكم،
فيضاف الحكم إلى المشترك.
فصل (3)
وأما النقض المفرد، فهو المجرد عن مساعدة الخصم، كمال
المديون أو الصبي والمجنون، بأن يقال: الوجوب لو (4) أضيف إلى
المشترك لثبت الحكم ثمة، ولم يثبت لما ذكرتم، إلى اخر ما مر من
التوجيهات.
ثم الحكم في الفرع إما ن كان من لوازم العدم في النقض او لم PageV02P658 يكن، فإن كان فنقول: العدم ثمة لايخلو إما ان كان ثابتا او لم يكن،
فإن لم يكن فظاهر، وإن كان فكذلك ضرورة تحقق الوجوب هنا.
وإن لم يكن فالجواب عنه إما بالفرق، أو بتغيير (1) المدعى بأن
يقال: المدعى انتفاء المجموع المركب من العدم هنا، والوجوب ثمة،
وانه ثابت؛ لان الوجوب ثمة لايخلو: إما ان كان ثابتا او لم يكن، فإن
لم يكن فظاهر، وإن كان فكذلك ضرورة تحقق الوجوب هنا لما بينا من
الدليل السالم عن التخلف.
[8 ب] فصل (2)
وإذا لم يكن المقيس عليه معينا، فعلى السائل ان يعين صورة هي
راجحة على صورة النزاع، وفال: المقيس عليه يساوي تلك الصورة
لاستوائهما في الحكم، أو يعين صورة هي راجحة على صورة معينة لا
يترجح المقيس عليها، إذا لم يكن المقيس معينا أيضا.
ولئن منع عدم الزجحان فيقال: المقيس إما قاصر أو مساو؛ لان
الحكم لايخلو إما ن كان ثابتا أو لم يكن، فإن لم يكن ثابتا فظاهر،
وإن كان ثابتا فكذلك ضرورة تحفق الدليل على أحدهما، وهو
المساواة حينئذ، فإن الحكم لو كان ثابتا في المقيس، وجب أن يثبت
فيما ذكرنا من الصور؛ بالضرورة أو بالنص أو بالقياس، وحينئذ تتحقق
المساواة بينهما. PageV02P659