[نص السؤال]
/184أ/ سؤال في المعزمين (¬1)، الذين يزعمون أنهم يحضرون الجن إلى بين أيديهم بالعزائم والأقسام والآيات، ويبخرون، وأن كل يوم من الأيام السبعة له كوكب من الكواكب السبعة؛ كزحل، والمشتري، والمريخ، والشمس، والزهرة، وعطارد، والقمر.
وأن ملوك الجن: أبو عبد الله المذهب خادم الشمس ليوم الأحد، وأبو (¬2) النور خادم القمر ليوم الاثنين، والملك الأحمر خادم المريخ ليوم الثلاثاء، ويرقان خادم عطارد ليوم الأربعاء، وسهمورش خادم المشتري ليوم الخميس، وزوبعة خادم الزهرة ليوم الجمعة، وميمون خادم زحل ليوم السبت.
ويزعمون أنهم يستنزلون ميططرون من السماء الدنيا، وطيطعائيل من الثانية، وطمطلسعبمائيل من الثالثة، وطحطغيائيل من الرابعة، كذلك إلى جبريل. ويصورون صورهم، وينقشون لكل واحد من هؤلاء الملائكة المذكورين الأرضية والعلوية خاتما يختص بأيام معلومة وساعات، وينقشون الحراب والمراوات ويفعلون PageV01P009 بها ما فعلوا بالخواتم من البخاخير والأيام، ويقولون بأن كل ملك بيده خاتم وحربة يزجر بها الجن.
ويدخلون على حريم المسلمين، ويزعمون أنهم يظهرون السارقين (¬1)، والضائع، والسرقة، ويخبرون بحال الغائب من موت أو حياة، وأين مستقره، ويزعمون أن هذا كله كان سليمان بن داود وآصف بن برحيا يحفظانه، وما كان تطيعه الجن إلا بهذه الأسماء، وأن آصف كان تطيعه الجن، فسأله سليمان: بم أطاعتك الجن؟ فيقول: بهذه الأسماء، فيعلم هذا لهذا. فهل ذلك صحيح، وفعله جائز أم حرام؟
ومنهم من يظهر للناس أن الجن تطيعه (¬2) بالأسماء، ويفعل هذه الأمور، وتكون مدكوكات؛ مثل جمعهم (حوائج) (¬3) مسكرة /184ب/ مرقد يسمونها الدخنة، يضعونها في الدواة، ثم يكتبون منها في كف من يريدون صرعه، ثم يقولون: الحسه، فإذا دخل المداد المخلوط بمسكرا يصرع عاجلا.
وبعضهم يلزق شمعة في خيط، ويلزق رفيع الشمعة في طرف طلحية ورق، ثم يجذبه برجله، ليوهم [أن] (¬4) الجن حركتها، وبعضهم يصنع (تمر حب مميز) (¬5) فوقه طحين، ثم يجر بخيط حرير، ليوهم أن الجن خنقته. PageV01P010