شرح حديث النزول
‹ / ١٠٠
📝 نص
📑 সূচিপত্র — [حديث النزول]
  1. شرح حديث النزول
  2. [حديث النزول]

شرح حديث النزول

التأليف: أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

سئل شيخ الإسلام أحمد بن تيمية قدس الله روحه:

ما يقول سيدنا وشيخنا شيخ الإسلام وقدوة الأنام أيده الله ورضي عنه في رجلين تنازعا في

[حديث النزول]

أحدهما مثبت، والآخر ناف.

فقال المثبت: ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فقال النافي: كيف ينزل؟ فقال المثبت: ينزل بلا كيف، فقال النافي: يخلو منه العرش أم لا يخلو؟ فقال المثبت: هذا قول مبتدع ورأى مخترع، فقال النافي: ليس هذا جوابي، بل هوحيدة [الحيدة: البعد والتنحي] . عن الجواب، فقال له المثبت: هذا جوابك، فقال النافي: إنما ينزل أمره ورحمته، فقال المثبت: أمره ورحمته ينزلان كل ساعة، والنزول قد وقت له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلث الليل الآخر، فقال النافي: الليل لا يستوى وقته في البلاد، فقد يكون الليل في بعض البلاد خمس عشرة ساعة ونهارها تسع ساعات، ويكون في بعض البلاد ست عشرة ساعة والنهار ثماني ساعات، وبالعكس، فوقع الاختلاف في طول الليل وقصره بحسب الأقاليم والبلاد،

وقد يستوى الليل والنهار في بعض البلاد، وقد يطول الليل في بعض البلاد حتى يستوعب أكثر الأربع والعشرين ساعة، ويبقي النهار عندهم وقت يسير؛ فيلزم على هذا أن يكون ثلث الليل دائما، ويكون الرب دائما نازلا إلى السماء ,

والمسؤول إزالة الشبه والإشكال، وقمع أهل الضلال.

فأجاب رضي الله عنه:

الحمد لله رب العالمين , أما القائل الأول الذي ذكر نص النبى صلى الله عليه وسلم فقد أصاب فيما قال، فإن هذا القول الذي قاله قد استفاضت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، واتفق سلف الأمة وأئمتها وأهل العلم بالسنة والحديث على تصديق ذلك وتلقيه بالقبول , ومن قال ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فقوله حق وصدق , وإن كان لا يعرف حقيقة ما اشتمل عليه من المعاني؛ كمن قرأ القرآن ولم يفهم ما فيه من المعاني؛ فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الكلام وأمثاله علانية، وبلغه الأمة تبليغا عاما لم يخص به أحدا دون أحد، ولا كتمه عن أحد، وكانت الصحابة والتابعون تذكره وتؤثره وتبلغه وترويه في المجالس الخاصة والعامة، واشتملت عليه كتب الإسلام التي تقرأ في المجالس الخاصة والعامة، كصحيحي البخاري ومسلم، و [موطأ مالك] ، و [مسند الإمام أحمد] ، و [سنن أبي داود] ، و [الترمذي] ، و [النسائي] ، وأمثال ذلك من كتب المسلمين.

لكن من فهم من هذا الحديث وأمثاله ما يجب تنزيه الله عنه، كتمثيله بصفات المخلوقين، ووصفه بالنقص المنافي لكماله الذي يستحقه، فقد أخطأ في ذلك، وإن أظهر ذلك منع منه، وإن زعم أن الحديث يدل على ذلك ويقتضيه فقد أخطأ أيضا في ذلك.

فإن وصفه سبحانه وتعالى في هذا الحديث بالنزول هو كوصفه بسائر الصفات؛ كوصفه بالاستواء إلى السماء وهي دخان، ووصفه بأنه خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، ووصفه بالإتيان والمجىء في مثل قوله تعالى: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم

الله في ظلل من الغمام والملآئكة} [البقرة: 210] ، وقوله: {هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملآئكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك} [الأنعام: 158] ، وقوله: {وجاء ربك والملك صفا صفا} [الفجر: 22] ، وكذلك قوله تعالى: {الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش} [الفرقان: 59] ، وقوله: {والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون} [الذاريات: 47] ، وقوله: {الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} [الروم: 40] ، وقوله: {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه} [السجدة: 5] ، وأمثال ذلك من الأفعال التي وصف الله تعالى بها نفسه التي تسميها النحاة أفعالا متعدية، وهي غالب ما ذكر في القرآن، أو يسمونها لازمة لكونها لا تنصب المفعول به، بل لا تتعدى إليه إلا بحرف الجر، كالاستواء إلى السماء وعلى العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، ونحو ذلك ,

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।