رسالة لشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية أجاب فيها عن أسئلة في علم القراءات = فتوى في علم القراءات ¶ المؤلف: شيخ الإسلام أبو العباس أحمد ابن تيمية ¶ المحقق: د. محمد علي سلطاني ¶ الناشر: مجلة البحوث الإسلامية ¶ الطبعة: العدد 13، من رجب إلى شوال لسنة 140
‹ / ৬
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — ما يقول سيدي الشيخ - جمع الله له خير الدنيا والآخرة - في (8)
  1. ما يقول سيدي الشيخ - جمع الله له خير الدنيا والآخرة - في (8)
  2. [القراءات الشاذة الخارجة عن رسم المصحف]
  3. [القراءات السبع هل هي حرف من الحروف السبعة]
  4. [السبب الذي أوجب الاختلاف بين القراء فيما احتمله خط المصحف]

النص المحقق

(1/أ) بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر

ما يقول سيدي الشيخ - جمع الله له خير الدنيا والآخرة - في (8)

قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنزل القرآن على سبعة أحرف» (9)؟

- ما المراد بهذه السبعة؟

- وهل هذه القراءات المنسوبة إلى نافع (10) وعاصم (11) وغيرهما هي الأحرف السبعة أو واحد منها؟

- وما السبب الذي أوجب الاختلاف بين القراء فيما احتمله خط المصحف؟

- وهل تجوز القراءة برواية الأعمش (12) وابن محيصن (13) وغيرهما من القراءات الشاذة، أو لا (14)؟

- وإذا جازت القراءة بها، فهل تجوز الصلاة بها، أو لا؟

أفتونا مأجورين. PageV13P186

أجاب (الشيخ تقي الدين بن تيمية) (15):

الحمد لله رب العالمين. هذه مسألة كبيرة، فقد تكلم فيها أصناف العلماء: من الفقهاء والقراء وأهل الحديث والتفسير والكلام وشرح الغريب وغيرهم (16) حتى صنف فيها التصنيف المفرد. ومن آخر ما أفرد في ذلك ما صنفه الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم الشافعي المعروف بأبي شامة (17) صاحب شرح الشاطبية (18).

فأما ذكر أقاويل الناس وأدلتهم وتقرير الحق فيها مبسوطا؛ فيحتاج من ذكر الأحاديث الواردة في ذلك وذكر ألفاظها وسائر الأدلة - إلى ما لا يتسع له هذا المكان. . ولا يليق بمثل هذا الجواب، ولكن نذكر النكت الجامعة التي تنبه على المقصود بالجواب، فنقول: (19)

لا نزاع بين العلماء المعتبرين بأن الأحرف السبعة التي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن القرآن أنزل عليها - ليست هي قراءات القراء السبعة المشهورة، بل أول من جمع قراءات PageV13P187 هؤلاء هو الإمام أبو بكر بن مجاهد (20) وكان على رأس المائة الثالثة ببغداد، فإنه أحب أن يجمع المشهور من قراءات: الحرمين والعراقين والشام، إذ هذه الأمصار الخمسة [هي] (21) التي خرج منها علم النبوة: من القرآن وتفسيره، والحديث (22)، والفقه في (23) الأعمال الباطنة والظاهرة، وسائر العلوم الدينية.

فلما أراد ذلك، جمع قراءات سبعة مشاهير من أئمة قراء هذه الأمصار، ليكون ذلك موافقا لعدد الحروف التي أنزل عليها القرآن (24)، لا لاعتقاده أو اعتقاد غيره من العلماء أن القراءات السبع (25) هي الحروف السبعة، أو أن هؤلاء السبعة المعينين هم الذين لا يجوز أن يقرأ بغير قراءتهم.

ولهذا قال من قال من أئمة القراء: لولا أن ابن مجاهد سبقني إلى حمزة (26)؛ لجعلت مكانه يعقوب الحضرمي (27) إمام جامع البصرة، وإمام قراء البصرة في زمانه في رأس المئتين. (28) PageV13P188 [و] لا نزاع بين المسلمين أن الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها لا تتضمن تناقض المعنى وتضاده، بل قد يكون معناهما متفقا أو متقاربا. كما قال عبد الله بن مسعود (29): «إنما هو كقول أحدكم: أقبل وهلم وتعال» (30).

وقد يكون معنى أحدهما ليس هو معنى الآخر، لكن كلا المعنيين حق، وهذا اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تضاد وتناقض. وهذا كما جاء في الحديث المرفوع عن النبي صلى (1/ب) الله عليه وسلم في هذا، حديث: «أنزل القرآن على سبعة أحرف»: «إن قلت: غفورا رحيما، أو قلت: عزيزا حكيما؛ فالله كذلك، ما لم تختم آية رحمة بآية عذاب، أو آية عذاب بآية رحمة» (31) وهذا كما في القراءات المشهورة: (32) PageV13P189 {إلا أن يخافا ألا يقيما} و{إلا أن يخافا ألا يقيما} (33)

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।