رفع الملام عن الأئمة الأعلام
‹ / ২৪
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مقدمة الناشر
  1. مقدمة الناشر
  2. السبب الثالث:
  3. : هل يخص العموم بالقياس؟
  4. موانع لحوق الوعيد
  5. الخطأ في الاعتقاد
  6. اللعنة الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الناشر

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذبه من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد: فلما كان من شأن المسلم أن يتعبد الله تعالى طبق ما شرعه تعالى في كتابه وبما جاء في سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الصحيحة، وما تفرع عنهما من أحكام، وكان الوصول لمعرفة تلك الأحكام غير متيسر لكل إنسان فقد امتن الله تعالى على هذه الأمة بعلماء أجلاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، تفقهوا في دين الله وتعمقوا في فهم النصوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله، وأظهروا ما فيها من أحكام، حتى أوضحوا للناس معالم الطريق على هدى وبصيرة، فرضي الله عنهم أجمعين بقدر ما اجتهدوا وبذلوا.

ولقد كان من الطبيعي أن تختلف بعض أقوالهم، وتتعدد فتاواهم في المسألة الواحدة لأسباب بينها المؤلف في هذه الرسالة، فلم يوجد ما يوجب أو يبيح طعن بعضهم

ببعض، وإنما أخذ كل مسلم القول الذي رآه مع الدليل وعمل به. ومن جهل الدليل استفتى من يثق به في علمه وتقواه، فأخذ بقوله وعمل بمقتضاه، ثم جاء من بعد ذلك من تعصب لبعض الأقوال ووالى أصحابها، ونسب لهم من صفات المدح ونعوت الكمال ماهم - بفضلهم وتقواهم وعملهم- بغنى عنه، ونسب لغيرهم من النقائص ماهم - بما أكرمهم الله - منزهون عنه وقد استغل هذا الخلاف أعداء هذا الدين، فراحوا يثيرون الخلاف بغية مآربهم الخبيثة، ويضاعفون الشقة بين المسلمين لأغراضهم الدفينة فكان من نتيجة ذلك أن تفرقت الأمة شيعا وأحزابا، وفرقا ومذاهب، فكثر الجدال، وتنوعت الأقوال، وقل العمل، فعند ذلك طمع فينا من كان يهابنا، فنكبت البلاد الإسلامية بالصليبين زمنا، وبالتتار ومن بعدهم ثم أخيرا التحالف الشيوعي، والصليبي، والصهيوني كما هو حال المسلمين اليوم.!

وقد تنبه إلى هذه الأخطاء عدد من العلماء المفكرين، فقام كل في مكانه وزمانه يبذل الجهد في جمع الشتات، وإعادة الناس إلى الأصل الذي ينبغي أن يفتخر بالانتساب إليه، والاعتماد عليه كل مسلم. ألا وهو كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فبهما تتوحد

صفوفهم، وتزول خلافاتهم، وتذهب أحقادهم، ولقد كان من أعظم هؤلاء الذين ساهموا في تنقية الفكر الإسلامي من الفرق والاختلاف شيخ الإسلام ابن تيمية (1) رحمه الله. فقد فند رحمه اللهفي مؤلفاته القيمة جميع المحاولات التي كان يثيرها الأعداء حول الإسلام، وكان مع هذا من أبرز القواد الذين شاركوا في تطهير ديار المسلمين من الغزاة" التتر"

ومن أبرز أعماله في جمع الناس على الكتاب والسنة قيامه بتأليف هذه الرسالة القيمة في بابها، العظيمة في موضوعها،! فإنه-رحمه الله- بين فيها ما يجب على كل مسلم. من موالاة المسلمين، وخاصة العلماء الذين هم قدوة السلف الصالح، وخلفاء الرسل. فذكر رحمه الله أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة يتعمد مخالفة الرسول PageV01P005

صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته، وأنه لا يسوغ لمسلم أن يطغى في واحد منهم، أو ينقص من قدره، وأنهم جميعا متفقون إتفاقا يقينياعلى وجوب إتباع ما صح من النصوص وسلم من المعارضة، وأنه لا يجوز تقديم قول أحدهم على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।