الرد على الشاذلي في حزبيه، وما صنفه في آداب الطريق
/ ৬৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — قوله وقد وسعت كل شيء من جهالتي بعلمك
  1. فصل
  2. كمال التوكل
  3. الموضع الثاني قوله نسألك العصمة في الحركات
  4. أحدها
  5. الثاني
  6. الثالث
  7. الرابع
  8. قوله في الحزب الكبير فالسعيد حقا من أغنيته
  9. يقال هذا الدعاء من الأدعية المحرمة
  10. قوله الإحسان لا ينفع مع البغض ليس بسديد
  11. الأحوال ثلاثة رحماني ونفساني وشيطاني.
  12. الوجه الثالث
  13. الكرم والبخل للناس فيه أقوال:
  14. فعل الرب لا يقاس بأفعال العباد
  15. قوله وقد وسعت كل شيء من جهالتي بعلمك
  16. الأنبياء نوعان نبي ملك وعبد رسول
  17. لفظ النفس
  18. لفظ الروح
  19. قوله ثم يمده الله بنور العقل الأصلي
  20. قوله فأمده الله بنور الروح الرباني
  21. قوله فأمده بنور سر الروح
  22. قوله أعوذ بك منك
  23. هؤلاء يشهدون وحدة الوجود وفطرتهم تشهد بتعدد الوجود
  24. الثاني الفناء عن وجود السوى
  25. قوله فهناك يظهر من لم يزل ظهورا
  26. الحلول المطلق
  27. الحلول الخاص أنواع
  28. جهم وأتباعه خير من هؤلاء من جهتين
  29. أصل دين الإسلام
  30. مذهب نظار أهل الإثبات كالأشعري وغيره أن وجود كل شيء هو حقيقته الموجودة

قوله وقد وسعت كل شيء من جهالتي بعلمك

فسع ذلك برحمتك كما وسعته بعلمك.

فإن هذا كلام من يعتقد أن الله لم يسع كل شيء رحمة لكن قد يسعه وقد لا يسعه والله أخبر أنه وسع كل شيء رحمة وعلما فكلاهما واقع بسعة علمه بكل شيء وسعة رحمته كل شيء وهذا له بسط ليس هذا موضعه.

فكذلك قوله وقدسنا عن كل وصف يوجب نقصا مما استأثرت به.

وكذلك قوله نسألك الفقر مما سواك والغنى بك حتى لا نشهد إلا

إياك.

فإن هذه ألفاظ مجملة قد يراد بها معنى فاسدا كما قد يراد بها معنى صحيحا واللفظ الحسن أن يقال نسألك الغنى عما سواك والفقر إليك.

وقوله حتى لا نشهد إلا إياك إذا أريد حتى لا نشهد معطيا وربا وإلها إلا إياك كان حسنا وإذا أريد به حتى لا نشهد إلا إياك فنغيب بك عن شهود المخلوقات فهذا فناء ناقص وهو من عوارض الطريق ليس بواجب ولا مستحب ولكن قد يعرض لبعض السالكين لضعفه فيعذر فيه ولا يحمد عليه.

وقد يعنى به لا نشهد موجودا إلا إياك وهذا مشهد أهل الإلحاد القائلين بالوحدة والحلول والاتحاد.

وقد تكلمنا على أقسام الفناء في اصطلاح السالكين وبينا أنه يراد به ثلاثة معان أحدها محمود والثاني منقوص والثالث إلحاد.

فالأول أن يفنى بعبادته عن عبادة ما سواه وبطاعته عن طاعة ما سواه وبمحبته عن محبة ما سواه وبخوفه عن خوف ما سواه وبرجائه عن رجاء ما سواه وبالتوكل عليه عن التوكل على ما سواه وهذه حقيقة التوحيد الذي أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب وهذا حال الأنبياء وأتباعهم والفناء عن عبادة السوى يقارنه البقاء بعبادته تعالى فهذا

الفناء يقارنه البقاء وهو حقيقة قول لا إله إلا الله.

وأما النوع الثاني وهو الفناء عن شهود السوى ويسمى الاصطلام ومنه الفناء في توحيد الربوبية وهو أن يغيب بمشهوده عن شهوده وبمعبوده عن عبادته وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته فيفنى بالمعروف عن المعرفة والعارف.

وهذه الحال ليست واجبة ولا مستحبة وليست حال الأنبياء ولا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ولا أكابر المشايخ الصالحين ولكن هو حال يعرض لطائفة من السالكين كما يذكر عن أبي يزيد رحمه الله وعن غيره أنه قال في هذا المشهد سبحاني أو ما في الجبة إلا الله ونحو ذلك.

ويحكون أن شخصا كان يحب آخر فألقى المحبوب نفسه في

اليم فألقى المحب نفسه خلفه فقال أنا وقعت فما أوقعك فقال غبت بك عني فظننت أنك أني.

وهذه الحال إذا زال معها عقل الإنسان الذي هو مناط التكليف بسبب غير محرم كان معذورا وإن كان بسبب محرم فقال مثل ذلك فهو مذموم على ذلك.

وهل يكفر إذا زال بما تشتهيه النفس كالخمر فيه نزاع معروف عند العلماء وأما بما لا تشتهيه الطباع كالبنج فقيل هو كالسكران بالخمر وقيل كالمجنون.

ومن زال عقله بالسماع ونحوه فهو على هذا التفصيل وأما في حال العقل فمن قال هذا كان كافرا يجب قتله إن لم يتب.

وكثير من السالكين تعرض له هذه الحال في بعض الأوقات فإذا حضرت فريضة قام إليها ومنهم من يحفظ عن المعاصي وهذا لصدقهم في حال حضور العقل حفظوا في حال غيبة العقل لكن بكل حال ليس العبد مأمورا بالمقام في هذه الحال وهي تحمد من جهة انجذاب القلب إلى ربه ومن جهة توجهه إليه وتألهه إياه ويسميها بعض الناس الجمع الأول.

وطائفة من الناس جعلوا هذا المقام هو غاية السالكين وأحسن منازل السائرين إلى الله وقالوا إن العبد حينئذ لا يستحسن حسنة ولا يستقبح سيئة وهذا هو الغاية في كلام صاحب منازل السائرين

— পৃষ্ঠা ৩০ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।