[المعنعن فيه تفصيل]
مسألة: المسند بلفظ [العنعنة] إذا لم يتحقق فيه إرسال صحيح محتج به، نص عليه، وبه قالت الشافعية وعامة المحدثين. وقال بعضهم: ليس بصحيح، لا مكان الإرسال فيه من بعض أهل الحديث.
لفظ القاضي: فإن روى حديثا عن معين فقال: حدثني فلان عن فلان حمل على أنه سمع ذلك منه من غير واسطة ويكون خبرا متصلا، وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث وعبد الله: ما رواه الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو ثابت، وما رواه الزهري عن سالم عن أبيه وداود عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثابت.
قال شيخنا: قلت: نص أحمد إنما هو في أسانيد مخصوصة، ولم يفرق القاضي بين من عرف بالإرسال أو لم يعرف، وبين أن يعلم إمكان PageV02P082
اللقاء أو لا يعلم، وفي المسألة خلاف (1) .
[شيخنا] : ... ... ... فصل
[رواية المبتدع]
ذكر القاضي أنه لا تقبل رواية المبتدع الداعي إلى بدعته، قال: لأنه إذا دعا لا يؤمن أن يضع لما يدعو إليه حديثا يوافقه، وكذلك أبو الخطاب لم يذكر في الداعي خلافا، وذكر في غيره ثلاث روايات (2) .
[شيخنا] : ... ... ... فصل
[من فعل محرما بتأويل]
فأما من فعل محرما بتأويل فلا ترد روايته في ظاهر المذهب، قال أبو حاتم: حادثت أحمد بن حنبل فيمن شرب النبيذ من محدثي أهل الكوفة وسميت له عددا منهم. فقال: هذه زلات [لهم] لا تسقط بزلاتهم عدالتهم (3) .
[شيخنا] : ... ... ... فصل
[ومن يبيع بالعينة وأخذ الأجرة على الرواية]
قال الشيخ الإمام أبو الوفاء ابن عقيل: ومنع -يعني الإمام أحمد- من رواية الحديث عمن يعامل ويبيع بالعينة، وهو محمول على النسيئة التي هي ربا، وكل بيع فيه ربا، قال في رواية سندي الخواتيمي: لا يعجبني أن يكتب الحديث عن معين. قال في الواضح: يعني بيع هذه العينة. وقال في رواية حبيش وسلمة بن شبيب: لا نكتب عن هؤلاء الذين يأخذون الدراهم على الحديث ويحدثون ولا كرامة. قال القاضي: هذا على طريق الورع؛ لأن بيع العينة وأخذ الأجرة على رواية الحديث مما يسوغ فيه الاجتهاد، وما ساغ فيه الاجتهاد لم يفسق فاعله (4) . PageV02P083
[شيخنا] : ... ... ... فصل