مسألة حدوث العالم ¶ المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية ¶ المحقق: يوسف بن محمد مروان بن سليمان الأزبكي المقدسي ¶ الناشر: دار البشائر الإسلامية - بيروت ¶ الطبعة: الأولى، 1433ه - 2012م ¶ عدد الأجزاء: 1 ¶ عدد الصفحات: 192 ¶ [ترقيم صفحات الك
‹ / ৫৭
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — الحمد لله رب العالمين.
  1. [نص الجواب]
  2. الحمد لله رب العالمين.
  3. [نستعمل في حق الله تعالى قياس الأولى والأحرى]
  4. [مخالفة الفلاسفة ومشركي العرب لأصول الإيمان]
  5. [مشابهة النصارى للفلاسفة والمشركين في أصولهم]
  6. فصل
  7. [طريقة القرآن في إثبات الصانع وصفاته]
  8. [طريقة أهل الكلام في إثبات الصانع]
  9. [بعض لوازم طريقة أهل الكلام المبتدعة]
  10. [اضطراب أئمة المتكلمين وحيرتهم، وقولهم بتكافئ الأدلة]
  11. [فساد طريقة المتكلمين في إثبات الصانع]
  12. [إبطال ما يورده المتفلسفة على المتكلمين في قولهم: (خلق عن عدم)]
  13. [مقصود المتفلسفة في اعتراضهم على المتكلمين]
  14. [شبه المتفلسفة في إثبات قدم العالم]
  15. والشبهة الأولى: وهو أن الحادث لا بد له من مادة
  16. [رد شيخ الإسلام على شبه المتفلسفة]
  17. وأما الشبهة الثانية: وقولهم: إن المحدث يتقدمه الإمكان؛ فلا
  18. [الحجة الكبرى للمتفلسفة على قدم العالم، والرد عليها]
  19. [رد الرازي على حجة المتفلسفة بالمعارضة، وتعقيب شيخ الإسلام]
  20. [رد الغزالي]
  21. [تعليق شيخ الإسلام على كلام الغزالي]
  22. [تتمة كلام الغزالي]
  23. [أجوبة الرازي على الشبهة الأولى للمتفلسفة]
  24. [تعليق شيخ الإسلام]
  25. [ضعف المتكلمين في بيان بطلان قول المتفلسفة]
  26. [رد شيخ الإسلام على الفلاسفة في (قدم الأفلاك)]
  27. [قول المتكلمين أقل ضلالا من قول المتفلسفة وإن كان الجميع في ضلال]
  28. [حقيقة قول المتفلسفة، وإبطال قولهم]
  29. [إلزام المتفلسفة ما ألزموه لخصومهم]
  30. [تفاصيل العقائد لا يهتدى إليها بمجرد العقل بل بنور النبوة]
  31. [قول المتفلسفة: (الواحد لا يصدر عنه إلا واحد)، وبيان بطلانه]
  32. [قول الفلاسفة شر من قول النصارى ومشركي العرب]
  33. [القرامطة والقائلون بوحدة الوجود شركاء الفلاسفة في إلحادهم]
  34. [كلام الرازي في مسألة حلول الحوادث]
  35. [تقسيم الرازي للصفات إلى ثلاثة أقسام]
  36. [تعليق شيخ الإسلام على كلام الرازي]
  37. [بيان ضعف دليلهم وفساد قولهم، عند الرازي]
  38. [تعليق شيخ الإسلام]
  39. [إنكار أئمة السنة طريقة الكلابية]
  40. [حجة الرازي الثانية في مسألة حلول الحوادث]
  41. [تعليق شيخ الإسلام]
  42. [حجة الرازي الثالثة في مسألة حلول الحوادث]
  43. [تعليق شيخ الإسلام على الاستدلال بقصة الخليل عليه السلام]
  44. فصل
  45. [نقل الشهرستاني لكلام ابن سينا:]
  46. [جواب الشهرستاني على كلام ابن سينا:]
  47. [إضافة شيخ الإسلام في الرد على المتفلسفة:]
  48. [القول بقدم العالم يناقض القول بقدمه، ويستلزم عدم قدمه:]
  49. [انتقال الكلام مع المتفلسفة إلى مسألة الصفات:]
  50. الوجه الثالث في الجواب
  51. [طريقة الغزالي في الرد على الفلاسفة:]
  52. [نقد شيخ الإسلام لطريقة الغزالي:]
  53. [ضرر المناظرة التي تكون بجهل أو ظلم:]
  54. [وجوب اتباع ما قام عليه الدليل:]
  55. فصل
  56. [الرد على الفلاسفة في قولهم بقدم العالم]
  57. [القول بالقدم يستلزم القول بعدم القدم وليس العكس]
  58. فصل
  59. [خاتمة المسألة]

بسم الله الرحمن الرحيم

ما تقول السادة العلماء، أئمة الدين -رضي الله عنهم أجمعين-:

- في الموجودات إن كانت من العدم؛ فكيف يكون وجود من عدم؟

- وعن أي شيء صدرت الموجودات بعد أن لم تكن؟

- وهل صدورها عن محض المشيئة الأزلية؟

- وما الدليل القاطع العقلي على حدوث العالم؟

أفيدونا مأجورين -غفر الله لكم أجمعين-. PageV01P039

[نص الجواب]

أجاب الإمام شيخ العلماء وعالم المشايخ الربانيين، أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية؛ فقال:

الحمد لله رب العالمين.

[«الموجودات وجدت من عدم» كلام مجمل]

قول القائل: «إن الموجودات، أو إن المخلوقات وجدت أو كانت من عدم»، كلام مجمل.

ولا يوجد مثل هذا القول في كلام الله، ولا كلام رسوله، ولا كلام أحد من سلف الأمة وأئمتها؛ وإنما يوجد هذا في كلام طوائف من أهل الكلام.

وسأبين إن شاء الله مقصودهم وتنازعهم في هذا الموضع، مع أن غالب عباراتهم فيها يقولون فيها: (وجدت عن عدم)، و(هي موجودة عن عدم)، و(وجود عن عدم).

وحرف (عن) أبعد عن الالتباس من لفظ (من)؛ فإن (عن) للمجاورة بخلاف (من) فإنها تكون لابتداء الغاية.

والذي في القرآن: إخباره بأنه خلق الإنسان ولم يكن شيئا، وإنكاره أن يكون مخلوقا من غير شيء، قال تعالى لزكريا لما قال: {رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا} PageV01P041 قال: {كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا} (¬1).

دله بأنه قد خلقه من قبل ولم يكن شيئا على أنه أيضا قادر على أن يخلق ولده وإن كان شيخا كبيرا.

ولذلك قال في السورة: {ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا • أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا} (¬2).

فلما [تنكر] (¬3) الإنسان الكافر للمعاد وتعجب وقال: {أإذا ما مت لسوف أخرج حيا} قال تعالى: / (¬4) {أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا} فإذا كان سبحانه قد خلقه ولم يك شيئا، وابتدأه على غير مثال؛ فكيف لا يقدر على إعادته؟!

ومن المستقر في بدائة العقول: أن الإعادة أهون من الابتداء، ولهذا قال تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض} (¬5)، وإن كان للناس في قوله: {وهو أهون عليه} كلام ليس هذا موضعه. فإن قوله: {وله المثل الأعلى} كقوله: {للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى} (¬6)، وهو بيان لأنه سبحانه لا يدخل هو والمخلوقات في قياس تمثيل يستوي فيه الأصل والفرع، ولا في قياس شمول يستوي أفراده، وإن كان من الناس من يزعم: أن اسم القياس لقياس الشمول حقيقة، وللتمثيل مجاز؛ كما يزعم ابن حزم (¬7) وغيره من أهل المنطق. ومنهم من يقول: بل اسم القياس PageV01P042 للتمثيل حقيقة، ولقياس الشمول مجاز؛ كما يقوله الغزالي (¬1) وأبو محمد المقدسي (¬2) وغيرهما من أهل الفقه والأصول.

وأكثر الناس يجعلون القياس لهذا وهذا؛ كما يدل على ذلك كلام السلف، وعليه استعمال أكثر أهل العلم.

ومنهم من يسمي التمثيل: القياس الشرعي، والشمول: القياس العقلي، وهو غلط؛ كونه شرعيا وعقليا إنما هو نسبة إلى الجهة التي يعلم بها صحته، والقياس سواء علم صحته بالشرع أو بالعقل؛ فهو ينقسم إلى قياس شمول وقياس تمثيل.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।