مسألة في توحيد الفلاسفة
‹ / ৩৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مسألة في توحيد الفلاسفة
  1. مسألة في توحيد الفلاسفة
  2. فصل
  3. فصل

مسألة في توحيد الفلاسفة

أجاب عنها شيخنا الإمام العلامة شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن تيمية قدس الله روحه، ونور ضريحه، آمين يا رب العالمين:

بسم الله الرحمن الرحيم

ما يقول السادة العلماء رضي الله عنهم أجمعين في توحيد الفلاسفة وبرهانهم عليه الذي تحريره أن يقال: الأشياء التي تختلف بأعيانها، وتتفق في أمر مقوم لها، فلا تخلو إما أن يكون ما تتفق فيه لازما من لوازم ما تختلف به، أو بالعكس هو أن يكون ما تختلف به لازما من لوازم ما تتفق فيه، أو يكون ما تتفق فيه عارضا مفارقا لما تختلف به، أو بالعكس هو أن يكون ما تختلف به عارضا مفارقا لما تتفق فيه.

فأما الأول فهو جائز، كما أن الأنواع مختلفة بالحقيقة والجنس لازم لها.

وأما الثاني فهو غير جائز؛ لأن الطبيعة الواحدة لا تقتضي أمورا مختلفة، ألا ترى أن الجنس لا يقتضي لذاته أمورا مختلفة، لأنه لو اقتضى أمورا مختلفة، لكانت حاصلة أينما حصل، وليس الأمر كذلك.

وأما الثالث فهو جائز؛ لأن المختلفات بالحقائق قد تتفق في أمور PageV01P015 # عارضة كاتفاق الإنسان والحيوانات في الغذاء والحركة، وما أشبه ذلك.

وأما الرابع فهو جائز أيضا، كما أن أفراد النوع متفقة بالحقيقة، وتعرض لها الأفعال المختلفة لكون أحدها فقيها والآخر كاتبا.

المقدمة الثانية: فيما يحتاج إليه من وحدانية الله تعالى هو أن يقال: يجوز أن تكون الماهية سببا لصفة، كما أن الماهيات سببا لقابلية الوجود الثاني يجوز أن تكون صفة الماهية سببا لصفة أخرى، كما أن الفصل علة للخاصة.

الثالث: لا يجوز أن تكون الماهية ولا صفة من صفاتها سببا للوجود؛ لأن العلة متقدمة بالوجود على المعلول، فلو كان أحدهما أو كلاهما علة للوجود، لزم أحد المحالين، وهو أن يكون الشيء متقدما بالوجود على نفسه أو موجودا مرتين، وهو ظاهر البطلان.

فنقول: لو كانا واجبي (¬1) وجود، فلا يخلو إما أن يمتاز أحدهما عن الآخر، أو لا، فإن لم يمتز أحدهما عن الآخر، فلا واجبي وجود، وإن امتاز أحدهما عن الآخر عادت الأربعة الأقسام، فإما أن يكون ما يتفق فيه عارضا لازما من لوازم ما يختلف به، أو بالعكس، أو يكون ما يتفق فيه عارضا مفارقا لما يختلف به، أو بالعكس.

فأما الأول من الأربعة، إن كان جائزا لكنه لا يجوز هنا؛ لأن اختلافهما إما أن يكون في الوجود والوجوب معا وإن اختلفا في أحدهما، PageV01P016 # فيكون أحدهما موجودا واجبا، والآخر موجودا فقط، أو واجبا فقط، وهو المطلوب، فلا واجبي وجود.

وإن كان الاختلاف في الماهيات والاتفاق في الوجود والوجوب، فلا يجوز لما تقدم من أن الماهية لا يجوز أن تكون، ولا صفة من صفاتها سببا للوجود للمحالين المذكورين.

الثاني: أن يكون ما يختلف به لازما من لوازم ما يتفق فيه، فقد مر إبطاله؛ لأن الطبيعة الواحدة لا يلزمها أمور مختلفة.

الثالث: إما أن يكون ما يتفق فيه عارضا من عوارض ما يختلف بالوجود والوجوب ويعرض لهما أمر آخر، ويختلفا بأمر آخر، ويعرض لهما الوجود والوجوب، فإن اختلفا بالوجود والوجوب، فلا واجبي وجود، والمفروض خلافه، وإن اتفقا في الوجود والوجوب، وعرض لهما أمر آخر فعلته، إما أن تكون الوجود والوجوب أو أمرا خارجا عنهما لا يجوز أن يكون للوجود علة الأمر العارض؛ لأن الواحد لا يعرض عنه أمور مختلفة، وإنما جاز في أفراد الأنواع لتركبها، ولا يجوز أن تكون علته الأمر العارض غير الوجود والوجوب، لأنه يلزم أن يكون واجب مفتقرا إلى غيره، وهو محال؛ لأن وجوب الوجود غير مفتقر إلى غيره.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।