[مقدمة الكتاب]
بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله محمد رسول الله، {الحمد لله رب العالمين - الرحمن الرحيم - مالك يوم الدين} [الفاتحة: 2 - 4] .
{الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} [الأنعام: 1] .
{الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل} [الإسراء: 111] .
والله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا.
{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا - قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا - ماكثين فيه أبدا - وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا - ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا} [الكهف: 1 - 5] .
{الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير - يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور} [سبأ: 1 - 2] .
{الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير - ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم} [فاطر: 1 - 2] .
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم:
{له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم} [البقرة: 255] .
الأحد، الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الملك، القدوس، السلام المؤمن، المهيمن، العزيز،
الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، له الأسماء الحسنى، يسبح له ما في السماوات والأرض، وهو العزيز الحكيم.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ; ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدا، أرسله بالحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، أرسله إلى جميع الثقلين الجن والإنس عربهم وعجمهم أميهم وكتابيهم، وأنزل عليه:
{أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد} [الزمر: 23] .
كتاب أنزله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم ويهديهم:
{إلى صراط العزيز الحميد - الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} [إبراهيم: 1 - 2] .
هداهم به إلى صراط مستقيم، صراط الذي له ما في السماوات وما في الأرض، وهو صراط الذين أنعم الله عليهم من
النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وهو دين الله الذي بعث به الرسل قبله، كما قال تعالى: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} [الشورى: 13] .
وقال تعالى: {ياأيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم - وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} [المؤمنون: 51 - 52] .