اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم
/ ২৭৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — التشديد على النفس أنواعه وآثاره
  1. تقديم بقلم معالي الدكتور الوزير عبد الله بن عبد المحسن التركي
  2. مقدمة
  3. [القسم الأول: الدراسة]
  4. ترجمة موجزة للمؤلف
  5. ترجمة موجزة للمؤلف
  6. وصف النسخ المخطوطة للكتاب
  7. الكتاب المحقق اسمه وتاريخ تأليفه
  8. منهج تحقيق الكتاب والتعليق عليه
  9. دراسة تحليلية لبعض موضوعات الكتاب
  10. أولا الموضوع الرئيس للكتاب
  11. ثانيا دراسة لبعض موضوعات الكتاب
  12. الموضوع الأول تنبيه المؤلف على أصلين مهمين
  13. [الموضوع الثاني بعض أنواع البدع والشركيات التي ابتليت بها الأمة]
  14. [الموضوع الثالث أثر التشبه على الأمة]
  15. الموضوع الرابع قواعد أساسية في التشبه
  16. الموضوع الخامس فئات من الناس نهينا عن التشبه بها
  17. [الموضوع السادس النهي يعم كل ما هو من سمات الكفار قديما وحديثا]
  18. الموضوع السابع متى يباح التشبه بغير المسلمين
  19. الموضوع الثامن في الأعياد والاحتفالات البدعية
  20. الموضوع التاسع في الرطانة
  21. الموضوع العاشر حول مفهوم البدعة
  22. الموضوع الحادي عشر حول بدع القبور والمزارات والمشاهد والآثار ونحوها
  23. [القسم الثاني: الكتاب محققا مع التعليق عليه]
  24. خطبة الحاجة من كتاب المحقق
  25. سبب تأليف الكتاب
  26. فصل في حال الناس قبل الإسلام
  27. بعض أمور أهل الكتاب والأعاجم التي ابتلي بها بعض المسلمين
  28. الأمر بمخالفة المغضوب عليهم والضالين في الهدي الظاهر
  29. فصل في ذكر الأدلة على الأمر بمخالفة الكفار عموما وفي أعيادهم خصوصا
  30. بيان المصلحة في مخالفة الكفار والتضرر والمفسدة من متابعتهم
  31. الاستدلال من القرآن على النهي عن اتباع الكافرين
  32. الاستدلال من السنة على النهي عن اتباع الكافرين
  33. الاختلاف الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
  34. أنواع الاختلاف
  35. عود إلى الاستدلال من القرآن على النهي عن مشابهة الكفار
  36. النهي عن موالاة الكفار ومودتهم
  37. وجوه الأمر بمخالفة الكفار
  38. ذم بعض خصال الجاهلية
  39. الفساد وأنواعه
  40. التشبه مفهومه ومقتضاه
  41. التشديد على النفس أنواعه وآثاره
  42. فصل في ذكر فوائد خطبته صلى الله عليه وعلى آله وسلم العظيمة في يوم عرفة
  43. فصل في الإجماع على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم
  44. الوجه الأول من دلائل الإجماع
  45. الوجه الثاني من دلائل الإجماع
  46. الوجه الثالث في تقرير الإجماع
  47. فصل في الأمر بمخالفة الشياطين
  48. فصل في الفرق بين التشبه بالكفار والشياطين وبين التشبه بالأعراب والأعاجم
  49. الناس ينقسمون إلى بر وفاجر ومؤمن وكافر ولا عبرة بالنسب
  50. التفاضل بين جنس العرب وجنس العجم
  51. النهي عن بغض العرب
  52. أسباب تفضيل العرب
  53. فصل في أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه
  54. فصل في أقسام أعمال الكفار
  55. فصل في الأعياد
  56. طرق عدم جواز موافقتهم في أعيادهم
  57. الطريق الأول أنه موافقة لأهل الكتاب فيما ليس في ديننا
  58. الطريق الثاني الكتاب والسنة والإجماع والاعتبار
  59. النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالكتاب
  60. النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالسنة
  61. النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالإجماع والآثار
  62. النهي عن موافقتهم في أعيادهم بالاعتبار
  63. فصل في مشابهتهم فيما ليس من شرعنا
  64. فصل في مفهوم العيد والحذر من التشبه بالكفار في أعيادهم
  65. فصل في أعياد الكفار
  66. بعض ما يفعله الناس من المسلمين من البدع في ذلك
  67. النهي عن فعل ما يعين الكفار في أعيادهم
  68. بيع الدار ونحوها للذمي وإجارتها له
  69. ابتياع الذمي أرض العشر من مسلم
  70. استئجار الأرض الموقوفة على الكنيسة وشراء ما يباع للكنيسة
  71. قبول الهدية من أهل الذمة يوم عيدهم
  72. ذبيحتهم يوم عيدهم وأنواع ذبائح أهل الكتاب
  73. ما ذبح على النصب}
  74. ما ذبح على النصب
  75. ذبائح الجن المزعزمة
  76. عودة إلى تفصيل القول فيما ذبح على النصب
  77. فصل في صوم أيام عيد الكفار
  78. فصل في صوم النيروز والمهرجان ونحوهما من أعياد المشركين
  79. فصل في سائر الأعياد والمواسم المبتدعة
  80. ما أحدث من المواسم والأعياد فهو منكر لوجهين
  81. الأول دخول سائر الأعياد والمواسم المبتدعة في مسمى البدع المحدثات
  82. الثاني اشتمالها الفساد في الدين
  83. فصل في الأعياد الزمانية المبتدعة
  84. أنواع الأعياد الزمانية المبتدعة
  85. فصل في الأعياد المكانية المبتدعة
  86. فصل في أنواع الأعياد المكانية
  87. النوع الأول مكان لا خصوص له في الشريعة
  88. بعض الأمكنة والقبور التي ابتدعها الناس
  89. فصل في النوع الثاني من الأمكنة
  90. النوع الثاني ما له خصيصة لا تقتضي اتخاذه عيدا
  91. إطلاق العيد على المكان الذي يقصد الاجتماع فيه
  92. ما يتصل بالقبور من زيارتها والصلاة عندها واتخاذها مساجد والبناء عليها
  93. أنواع من المحرمات
  94. الدعاء عند القبور
  95. رد القول بأن الأمة أجمعت على استحسان الدعاء عند القبور
  96. أثر العبادة والدعاء عند القبور ليس دليلا على استحسانها
  97. أنواع الشرك
  98. الدعاء بعد تحية النبي صلى الله عليه وسلم عند القبر
  99. تفنيد ما ورد في استحباب الدعاء عند القبر
  100. بعض بدع القبور
  101. فصل في عدم جواز سائر العبادات عند القبور
  102. فصل في العكوف عند القبور ومجاورتها وسدانتها
  103. فصل في مقامات الأنبياء وحكم قصدها
  104. أقوال العلماء وبيان القول الصحيح وأدلته
  105. الأمكنة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصد الصلاة أو الدعاء عندها
  106. الاستسقاء بأهل الخير الأحياء إنما يكون بدعائهم
  107. التوسل إلى الله بالأعمال الصالحة
  108. التوسل بالأنبياء والصالحين يكون بطاعتهم واتباعهم أو بدعائهم وشفاعتهم
  109. المساجد التي تشد إليها الرحال
  110. فصل في المسجد الأقصى
  111. فصل في عدم اختصاص بقعة بقصد العبادة إلا المساجد
  112. أقوال الناس في الشفاعة والقول الحق في ذلك
  113. أصل التوحيد الذي بعثت به الرسل وأنزلت به الكتب
  114. أصل دين الأنبياء واحد وإنما تنوعت الشرائع
  115. غلط طوائف في مسمى التوحيد وبيان الحق في ذلك
  116. الخاتمة

الحاجات ما ليس في غيره (1) ومع كونها تفعل في شدة الحر، مسبوقة بخطبتين: فالفجر ونحوها التي تفعل وقت البرد، مع قلة الجمع: أولى وأحرى. والأحاديث في هذا كثيرة.

وإنما ذكرنا هذا تفسيرا (2) لما في حديث أنس، من تقدير صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ قد يحسب من يسمع هذه الأحاديث: أن فيها نوع تناقض، أو يستمسك (3) بعض الناس ببعضها دون بعض، ويجهل معنى ما تمسك به.

التشديد على النفس أنواعه وآثاره

وأما في حديث أنس المتقدم من قول (4) النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تشددوا على أنفسكم، فيشدد الله عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم، فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات (5) رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم» (6) . ففيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشدد في الدين بالزيادة على المشروع.

والتشديد: تارة يكون باتخاذ ما ليس بواجب، ولا مستحب: بمنزلة الواجب والمستحب في العبادات (7) وتارة باتخاذ ما ليس بمحرم، ولا مكروه بمنزلة المحرم والمكروه، في الطيبات. وعلل ذلك بأن الذين شددوا على أنفسهم من النصارى، شدد الله عليهم لذلك، حتى آل الأمر إلى ما هم عليه من الرهبانية المبتدعة.

وفي هذا تنبيه على كراهة النبي صلى الله عليه وسلم مثل ما عليه النصارى من الرهبانية PageV01P322

المبتدعة، وإن كان كثير من عبادنا، قد وقعوا في بعض ذلك متأولين معذورين، أو غير متأولين (1) .

وفيه أيضا تنبيه على أن التشديد على النفس ابتداء، يكون سببا لتشديد آخر، يفعله الله: إما بالشرع وإما بالقدر.

فأما بالشرع: فمثل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخافه في زمانه من زيادة إيجاب أو تحريم، كنحو ما خافه لما اجتمعوا لصلاة (2) التراويح معه (3) ولما كانوا يسألون عن أشياء لم تحرم، ومثل: أن من نذر شيئا من الطاعات وجب عليه فعله، وهو منهي عن نفس عقد النذر، وكذلك الكفارات الواجبة بأسباب.

وأما بالقدر: فكثير (4) قد رأينا وسمعنا من كان يتنطع في أشياء، فيبتلى أيضا بأسباب تشدد الأمور (5) عليه، في الإيجاب والتحريم، مثل كثير من الموسوسين في الطهارة (6) إذا زادوا على المشروع، ابتلوا بأسباب توجب حقيقة عليهم أشياء (7) مشقة ومضرة. PageV01P323

وهذا المعنى الذي دل عليه الحديث، موافق لما قدمناه في قوله تعالى: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} [الأعراف: 157] (1) من أن ذلك يقتضي كراهة موافقتهم في الآصار والأغلال.

والآصار: ترجع إلى الإيجابات الشديدة.

والأغلال: هي التحريمات الشديدة.

فان الإصر: هو الثقل والشدة، وهذا شأن ما وجب.

والغل: يمنع المغلول من الانطلاق، وهذا شأن المحظور.

وعلى هذا دل قوله سبحانه {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [المائدة: 87] (2) . وسبب نزولها مشهور.

وعلى هذا ما في الصحيحين عن أنس بن مالك قال: «جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي (3) صلى الله عليه وسلم فلما أخبروا (4) كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم (5) وقد غفر له الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟

فقال أحدهم (6) أما أنا فأصلي الليل أبدا.

وقال (7) الآخر: أنا أصوم الدهر أبدا. PageV01P324

— পৃষ্ঠা ৭৯ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।