المسألة الرابعة
[في التعارض بين الاشتراك والتخصيص]
إذا وقع التعارض بين الاشتراك والتخصيص، فالتخصيص أولى.
والدليل عليه: أن التخصيص خير من المجاز- على ما سيأتي بيانه إن PageV02P484 # شاء الله تعالى- والمجاز خير من الاشتراك- على ما تقدم تقريره- والخير من الخير خير، فكان التخصيص خير من الاشتراك.
المسألة الخامسة
[في التعارض بين النقل والإضمار]
إذا وقع تعارض بين النقل والإضمار، فالإضمار أولى. والدليل عليه وجوه:
أحدها: إن الإضمار من باب الفصاحة والبلاغة- على ما تقدم تقريره- والنقل ليس كذلك فكان أولى.
وثانيها: أن النقل يستدعى اتفاق أرباب اللسان على تغيير الوضع، وذلك متعذر أو متعسر.
والإضمار ليس كذلك فكان أولى.
وثالثها: النقل يقتضى النسخ، والإضمار ليس كذلك.
ورابعها: أن النقل أقل من الإضمار للاستقراء، بل أنكره بعض المحققين، والإضمار ليس كذلك فكان أولى. PageV02P485
وخامسها: أن في صورة النقل قد يحمل اللفظ على المنقول عنه، وهو حيث يكون المخاطب غير عارف به، هذا لأنه وان اعتبر فيه الاشتهار، لكن ليس من شرطه أن يعرفه كل واحد واحد من أهل اللسان حتى لو شذ واحد أو اثنان من معرفته كان ذلك قادحا فيه، بل من شرطه أن يعرفه المعظم، وحينئذ يصير منشأ للجهل، وأن لا يحصل المراد ويحصل غيره، والإضمار ليس كذلك فكان أولى.
المسألة السادسة
[في التعارض بين النقل والمجاز]
إذا وقع التعارض بين النقل والمجاز، فالمجاز أولى.
والدليل عليه: أنا بينا أن الإضمار خير من النقل، وسنبين- إن/ (73/ب) شاء الله تعالى- أن المجاز خير من الإضمار، فكان خيرا من النقل.
المسألة السابعة
[في التعارض بين النقل والتخصيص]
إذا وقع التعارض بين النقل والتخصيص، فالتخصيص أولى. PageV02P486
لأن التخصيص خير من المجاز- لما سيأتي- والمجاز خير من النقل- لما تقدم- فكان التخصيص خيرا من النقل.