EDITOR|
الدر النثير والعذب النمير
«في شرح مشكلات وحل مقفلات اشتمل عليها كتاب التيسير لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني (ت 444 ه)»
تأليف
عبد الواحد بن محمد بن أبي السداد «أبي محمد» المالقي (ت 705 ه)
تحقيق ودراسة
أحمد عبد الله أحمد المقرئ
[الجزء الأول]
----NO PAGE NO------
بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P003 # قال تعالى:
{إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} [الحجر: 9] PageV01P005 # بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على رسول الله الذي صح عنه في الحديث المتفق عليه (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة) (¬1).
وبعد .. فمن نعم الله تعالى على أن جعلني من حملة كتابه والمشتغلين بدراسته وقراءته وأحكامه وآدابه، ومنذ أن حفظت القرآن الكريم وأنا مشغوف بكل ما يتصل بكتاب الله تعالى، لذلك فقد اتجهت إلى الإلتحاق بكلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
وبعد التخرج التحقت بقسم الدراسات العليا وكان موضوع بحثى لنيا الدرجة العالمية (الماجستير) - القراءات في تفسير الشوكاني - وقد نجحت في هذا المبحث بتقدير (ممتاز) والحمد لله.
ثم جعلت بحثي لنيل درجة الدكتوراه متصلا بدراستي السابقة فجعلت عنوانه (تحقيق ودراسة للدر النثير والعذب النمير في شرح مشكلات وقيد مهملات وحل معضلات اشتمل عليها كتاب التيسير).
وقد اخترت هذا الكتاب نظرا لأهميته وقيمته العلمية حيث كان محكم التأليف، غزير المادة متقنا كل الإتقان، في غاية من الجودة والتنسيق العلمى، فهو من نفائس وأوسط كتب القراءات الذي لابد للمشتغل بعلم القراءات منه، وكيف لا. ومؤلفه إمام عصره في القراءات، والأصول، والفقه، واللغة العربية، وعلوم القرآن وغير ذلك. PageV01P007
فآثاره العلمية واضحة في (الدر لنثير) الذي شمل المسائل، وجمع الشكل إلى شكله ورد النازح إلى أهله، وأضاف الجديد، ووسع الكلام توسيعا كبيرا بالتحليلات العلمية والروايات، والتعليللات متخذا التيسير، والتبصرة، والكافي، أساسا ومنطلقا لكل مسألة، ومعلوم أن التيسير من عيون كتب القراءات وعيانها لا شك في ذلك شاك ولا يكابر مكابر، وقد طار ذكره في الآفاق، وشرق، وغرب، وانجد، وأتهم، ولا يزال في مكان الصدارة عند المشتغلين بالدراسات القرآنية حتى وقتنا هذا. إلا أنه في مجال للتهذيب من حيث شرح مشكلاته وقيد مهملاته وحل معضلاته، فكان الدر هو ذاك التهذيب، ولا غرو فهذا شأن المتأخر مع المتقدم والاحق مع السابق، وتلك هى سنة العلوم في نشأتها ونموها وأطوارها وازدهارها، سيرى القاريء لذلك الدر مدى الجهد الذي بذله المصنف في تأليفه، وكم أنفق من عمره في تهذيبه، وتمحيصه كما سيرى مدى الإحسان والإتقان، والتوفيق، والسداد، من ابن السداد، ولو لم يؤثر في الثناء علي الدر إلا قول شمس الدين المحقق محمد بن محمد بن الجزري (ت 833 ه): (شرح المالقي كتاب التيسير شرحا حسنا أفاد فيه وأجاد) (¬1) يكفي.
فمن هنا تتجلى أهمية كتاب الدر النثير الذي قمت بكشف الغطاء عنه وتحقيقه.
وأسأل الله تعالي أن يجعل عملي خالصا لوجهه
إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد
وآله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. PageV01P008