EDITOR|
سلسلة التراجم الأندلسية
الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
تأليف
أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الملك الأنصاري الأوسي المراكشي
(634 ه - 704 ه)
حققة وعلق عليه
الدكتور إحسان عباس
الدكتور محمد بن شريفة
الدكتور بشار عواد معروف
[المجلد الأول]
----NO PAGE NO------
© دار الغرب الإسلامي
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى 2012 م
دار الغرب الإسلامي
العنوان: ص. ب: 677، تونس: 1035
جميع الحقوق محفوظة.
لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات، أو نقله بأي شكل كان، أو بواسطة وسائل الكترونية، أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنساخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. PageV01P002
الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة
[1] PageV01P003 # مقدمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
ابن عبد الملك وكتابه الذيل والتكملة (¬1)
توطئة:
لم يكتب ابن عبد الملك ترجمته كما صنع بعض المؤرخين ممن تقدمه أو تأخر عنه مثل: ابن خلدون وابن الخطيب من المغاربة، والعماد الأصفهاني والسخاوي والسيوطي من المشارقة.
كما أنه -وهو الذي وقف على ما لا يحصى من برامج العلماء- لم يعن بوضع برنامج شيوخه حسب العادة التي كانت سائدة، ولو كان فعل هذا أو ذاك لوجدنا مادة غزيرة في الحديث عن شخصيته، ولعثرنا على أخبار مفصلة في أطوار حياته.
ولقد كان لدى محمد، ولد ابن عبد الملك -ولعله كبير أولاده الخمسة- كثير من أخبار والده، وكثير من المكتوبات الصادرة عنه ما بين منظوم ومنثور (¬2)، ولكنه لم ينتبه إلى جمعها في كتاب ولم يفعل ما فعله بعض الأبناء في التعريف بآبائهم.
ومع ذلك، فإن الإشارات المتعلقة بابن عبد الملك، والمبثوثة في أثناء تراجم الأسفار الموجودة الآن من "معجمه" تنفع في تأليف ترجمة قد تكون أوسع من PageV01P005 # التراجم التي حررها بعض معاصريه أو من جاء بعدهم (¬1).
وسنحاول أن نجمع بين ما ورد في هذه التراجم وأشباهها وبين ما ورد من إشارات حوله في الأسفار التي تحت أيدينا من كتابه.
نسبه وبيته:
أعلى ما نجده في سلسلة نسب ابن عبد الملك ما أثبته هو نفسه في ديباجة "الذيل والتكملة": "قال عبد الله المؤمل رحماه: محمد بن محمد بن عبد الملك بن محمد بن سعيد" (¬2). وجميع الذين عرفوا به قالوا في نسبه ونسبته: الأنصاري
الأوسي المراكشي.
فهو إذن ينتمي، من جهة أبيه، إلى بيت من بيوت الأنصار الأوسيين الذين عرفت مراكش في عصر المؤلف عددا منهم (¬3). PageV01P006
ولا نعرف متى استقر سلفه بمراكش, ولكننا نأنس من تعلقه بمدينته ومعرفته بخططها وأنساب أهلها وأحوالهم أنه مراكشي عريق، كما أننا لا نعرف شيئا عن المسمين في نسبه من أجداده.
أما والده فقد كان من أهل العلم والفضل والخير والصلاح، وكان من أعيان بلده، ولم نقف له على ترجمة، ولم يترجم له ابن عبد الملك في الغرباء، ولعل ذلك -فيما نحسب- لأنه لم يدخل الأندلس، ومن ثم لم يكن على شرط كتابه، ولكنه يشير إليه خلال بعض التراجم، ويوضح ما كان بينه وبين أولئك المترجمين من صلات التلمذة أو الصحبة. فقد ذكره في ترجمة المقرئ الخطيب أبي الحسن الأخفش نزيل مراكش فقال: "روى عنه صهره محمد بن المهاجر، وأبي رحمه الله، وتلا عليه بالسبع" (¬1). وعده في الآخذين عن عمر بن مودود الفارسي الذي ورد على مراكش في عهد الرشيد الموحدي (639 ه -640 ه) والمتوفى بمراكش سنة 639 ه، فقال: "روى عنه جماعة من أهلها والمستوطنين بها من غيرهم، منهم: أبو عبد الله: أبي رحمه الله ... " (¬2)، وقال ما يفهم منه أن هذا الشيخ المتصوف الذي حظي عند الخليفة الرشيد كان مرة في مجلس والده وتنبأ لصاحبنا ابن عبد الملك بمستقبل علمي زاهر، وعرض لذكر والده في ترجمة أبي عبد الله ابن الطراوة المراكشي الذي شغل فترة -فيما يبدو- خطة الإشراف في عهد الرشيد الموحدي (¬3) وتوفي سنة 659 ه، فقال: "وكانت بينه وبين أبي رحمهما الله مودة قديمة متأكدة كان يذكرها ... " (¬4). PageV01P007