EDITOR|
شرح الإلمام بأحاديث الأحكام
تأليف
الإمام المجتهد ابن دقيق العيد
أبي الفتح تقي الدين محمد بن علي بن وهب القشيري المصري (625 ه - 702 ه)
«يطبع لأول مرة كاملا محققا على ثلاث نسخ خطية»
حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه
محمد خلوف العبد الله
دار النوادر
----NO PAGE NO------
بسم الله الرحمن الرحيم PageV00P002 # شرح الإلمام PageV00P003 # جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
من إصدارات
وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
المملكة العربية السعودية
1429 ه - 2008 م
الطبعة الثانية
من إصدارات
دار النوادر
1430 ه - 2009 م
دار النوادر
لصاحبها ومديرها العام
نور الدين طالب
سوريا - دمشق - ص. ب: 24306
لبنان - بيروت - ص. ب: 5180/ 14
هاتف: 00963112227001 - فاكس: 00963112227011
www.daralnawader.com PageV00P004 # بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن كتاب "الإمام في معرفة أحاديث الأحكام" للإمام المجتهد المجدد ابن دقيق العيد - رحمه الله - لا نظير له في الكتب المصنفة في الأحكام الجامعة بين الحلال والحرام، حتى قال عنه: أنا جازم أنه ما وضع في هذا الفن مثله (¬1).
وهو القائل أيضا: ما وقفت على كتاب من كتب الحديث وعلومه المتعلقة به، سبقت بتأليفه وانتهى إلي، إلا وأودعت منه فائدة PageV00P005 # في هذا الكتاب (¬1).
ولذا قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: هو كتاب الإسلام، وقال: ما عمل أحد مثله، ولا الحافظ الضياء، ولا جدي أبو البركات (¬2).
ثم إنه - رحمه الله - قد اختصر كتابه هذا، لما رأى استخشان بعض أهل عصره لإطالته، فصنف "الإلمام بأحاديث الأحكام"، وهو من أجل كتاب وضع في أحاديث الأحكام، يحفظه المبتدئ المستفيد، ويناظر فيه الفقيه المفيد (¬3)، ومن فهم مغزاه، شد عليه يد الضنانة، وأنزله من قلبه وتعظيمه الأعزين مكانا ومكانة (¬4).
وقد شرط فيه مؤلفه أن لا يورد إلا حديث من وثقه إمام من مزكي رواة الأخبار، وكان صحيحا على طريقة بعض أهل الحديث الحفاظ، أو أئمة الفقه النظار (¬5).
ثم إنه - رحمه الله - قد شرح هذا الكتاب؛ أعني "الإلمام" شرحا عظيما (¬6)، وصل فيه إلى نهاية باب صفة الوضوء، أتى فيه PageV00P006 # بالعجائب الدالة على سعة دائرته في العلوم، خصوصا في الاستنباط، كما قال الحافظ ابن حجر (¬1).
وقيمة هذا الكتاب "شرح الإلمام بأحاديث الأحكام" تتجلى لمطالعه حالما ينظر فيه، فقد أسفر فيه المؤلف عن نكت وفوائد بديعة.
وأورد فيه من النوادر والمباحث الدقيقة ما يأخذ بالألباب.
وأوضح فيه منهجا سليما قويا في كيفية الاستدلال والاستنباط من السنة والكتاب.
وأبرز فيه من التقريرات والتوجيهات الأصولية ما انفرد به عن نظرائه، وفاق كثيرا من قرنائه.
وأفصح فيه عن كثير من العلوم الخادمة لفهم النصوص الشرعية؛ كعلوم العربية، والمباحث المنطقية والأصولية، والقواعد العقلية.
ومن هنا قال الحافظ قطب الدين الحلبي: إنه لم يتكلم على الحديث من عهد الصحابة إلى زماننا مثل ابن دقيق العيد، ومن أراد معرفة ذلك، فعليه بالنظر في القطعة التي شرح فيها "الإلمام"، فإن جملة ما فيها: أنه أورد حديث البراء بن عازب: "أمرنا رسول الله صلى عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع"، واشتمل على أربع مئة فائدة (¬2). PageV00P007