[إحكام الأحكام]
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر أم حبيبة أن تغتسل كل صلاة. وإنما هو شيء فعلته هي ". وذهب قوم إلى أن. المستحاضة تغتسل لكل صلاة. وقد ورد الأمر بالغسل لكل صلاة في رواية ابن إسحاق، خارج الصحيح والذين لم يوجبوا الغسل لكل صلاة حملوا ذلك على مستحاضة ناسية للوقت والعدد، يجوز في مثلها أن ينقطع الدم عنها في وقت كل صلاة. واستدل بعضهم على أنه لم لا يلزمها الغسل لكل صلاة بقوله في الحديث المتقدم «اغتسلي وصلي» من حيث إنه يأمر بتكراره لكل صلاة، ولو وجب لأمر به.
واستدل أيضا بتلك الرواية على من يقول: إن المستحاضة تجمع بين صلاتين بغسل واحد، وتغتسل للصبح وحده ووجه الدليل: ما ذكره.
الكلام على هذا الحديث من وجوه:
أحدها: هو أن اغتسال الرجل والمرأة في إناء واحد جائز. وقد مر الكلام فيه.
الثاني: جواز مباشرة الحائض فوق الإزار، لقولها " فأتزر فيباشرني " واختلف الفقهاء فيما تحت الإزار. وليس في هذا الحديث تصريح بمنع ولا جواز. وإنما فيه: فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. والفعل بمجرده لا يدل على الوجوب على المختار.
[استخدام الرجل امرأته فيما خف من الشغل واقتضته العادة]
1
الثالث: فيه جواز استخدام الرجل امرأته فيما خف من الشغل، واقتضته العادة.
الرابع: فيه جواز مباشرة الحائض بمثل هذا الفعل من الطاهر. فإن بدنها
<span class="matn">42 - الحديث الرابع: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتكئ في حجري، فيقرأ القرآن وأنا حائض» .
(43) الحديث الخامس: عن معاذة قالت «سألت عائشة - رضي الله عنها - فقالت: ما بال الحائض تقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ فقلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. فقالت: كان يصيبنا ذلك، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة» .
</span><span class="matn-hr"> </span>