[إحكام الأحكام]
الصلاة " وأما الرد إلى العادة: فقد ذكرناها في الرواية الأولى التي ذكرها المصنف وقد يشير إليه في هذه الرواية قوله - صلى الله عليه وسلم - " فإذا ذهب قدرها " فالأشبه أنه يريد قدر أيامها.
وصحف بعض الطلبة هذه اللفظة فقال " فإذا ذهب قذرها " بالذال المعجمة المفتوحة، وإنما هو بالمهملة الساكنة، أي قدر وقتها، والله أعلم.
[لا بد بعد انقضاء الحيض من الغسل]
1
وقوله " فاغسلي عنك الدم وصلي " مشكل في ظاهره؛ لأنه لم يذكر الغسل ولا بد بعد انقضاء الحيض من الغسل، وحمل بعضهم هذا الإشكال على أن جعل الإدبار: انقضاء أيام الحيض، والاغتسال، وجعل قوله " فاغسلي عنك الدم " محمولا على دم يأتي بعد الغسل، والجواب الصحيح: أن هذه الرواية - وإن لم يذكر فيها الغسل - فقد ذكر في رواية أخرى صحيحة، فقال فيها " واغتسلي ".
، وفي الحديث دليل على نجاسة دم الحيض.
[حديث أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين]
" أم حبيبة " هذه: ابنة جحش بن رآب الأسدي، أخت زينب بنت جحش، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف، ويقال فيها: أم حبيب، وأهل السير يقولون: إن المستحاضة حمنة، قال أبو عمر بن عبد البر: والصحيح عند المحدثين: أنهما كانتا مستحاضتين جميعا، ووقع في نسخ من هذا الكتاب " فأمرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك أن تغتسل لكل صلاة " وليس في الصحيحين، ولا أحدهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تغتسل لكل صلاة وإنما في الصحيح " فأمرها أن تغتسل، فكانت تغتسل لكل صلاة " وفي كتاب مسلم عن الليث " لم يذكر ابن شهاب أن
<span class="matn">41 - الحديث الثالث: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت «كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد، كلانا جنب. وكان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض. وكان يخرج رأسه إلي، وهو معتكف، فأغسله وأنا حائض.»
</span><span class="matn-hr"> </span>