[إنزال الماء في حالة النوم]
الثامن: فيه دليل على أن إنزال الماء في حالة النوم موجب للغسل، كإنزاله في حالة اليقظة.
التاسع: قوله - صلى الله عليه وسلم - " إذا رأت الماء " قد يرد به على من يزعم أن ماء المرأة لا
<span class="matn">33 - الحديث السادس: عن عائشة - رضي الله عنها - قالت «كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيخرج إلى الصلاة، وإن بقع الماء في ثوبه، وفي لفظ لمسلم لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا، فيصلي فيه.»
</span><span class="matn-hr"> </span>
[إحكام الأحكام]
يبرز، وإنما يعرف إنزالها بشهوتها، بقوله " إذا رأت الماء ".،
[وجوب الغسل بالإنزال إذا عرفته بالشهوة]
1
العاشر: قوله - صلى الله عليه وسلم - " إذا رأت الماء " يحتمل أن يكون مراعاة للوضع اللغوي في قولها " احتلمت " فإنا قد بينا أن " الاحتلام " رؤية المنام كيف كان وضعا، فلما سألت " هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ " وكانت لفظة " احتلمت " عامة: خصص الحكم بما إذا رأت الماء، أما لو حملنا لفظة " احتلمت " على المعنى العرفي: كان قوله - صلى الله عليه وسلم - " إذا رأت الماء " كالتأكيد والتحقيق لما سبق من دلالة اللفظ الأول عليه، ويحتمل أن يكون الإنزال الذي يحصل به الاحتلام عرفا على قسمين: تارة يوجد معه البروز إلى الظاهر، وتارة لا، فيكون قوله - صلى الله عليه وسلم - " إذا رأت الماء " مخصصا للحكم بحالة البروز إلى الظاهر، ويكون فائدة زائدة، ليست لمجرد التأكيد، إلا أن ظاهر كلام من أشرنا إليه من الفقهاء: يقتضي وجوب الغسل بالإنزال إذا عرفته بالشهوة، ولا يوقفه على البروز إلى الظاهر، فإن صح ذلك، فتكون " الرؤية " بمعنى العلم هنا، أي إذا علمت نزول الماء، والله أعلم.
" وأم سلمة " المذكورة في الحديث، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمها هند بنت أبي أمية، المعروف بزاد الراكب، و " أم سليم بنت ملحان - بكسر الميم وسكون اللام وحاء مهملة - يقال لها: الغميصاء، والرميصاء أيضا، اسمها سهلة، وقيل: رميلة، أو رملة، وقيل: رميثة، وقيل: مليكة