[تأخير غسل الرجلين عن إكمال الوضوء]
1
السابع: قولها " ثم تنحى فغسل رجليه " يقتضي تأخير غسل الرجلين عن إكمال الوضوء، وقد اختاره بعض العلماء، وهو أبو حنيفة، وبعضهم اختار إكمال الوضوء، على ظاهر حديث عائشة المتقدم، وهو الشافعي، وفرق بعضهم بين أن
<span class="matn">31 - الحديث الرابع: عن عبد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال «يا رسول الله، أيرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد» .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[إحكام الأحكام]
يكون الموضع وسخا أو لا، فإن كان وسخا: أخر غسل الرجلين، ليكون غسلهما مرة واحدة، فلا يقع إسراف في الماء، وإن كان نظيفا: قدم، وهو في كتب مذهب مالك، له أو لبعض أصحابه.
الثامن: إذا قلنا: إن غسل الأعضاء في ابتداء الغسل وضوء حقيقة، فقد يؤخذ من هذا: جواز التفريق اليسير في الطهارة.
[تنشيف الأعضاء من ماء الطهارة]
التاسع: أخذ من رده - صلى الله عليه وسلم - الخرقة: أنه لا يستحب تنشيف الأعضاء من ماء الطهارة، واختلفوا: هل يكره؟ والذين أجازوا التنشيف استدلوا بكونه - صلى الله عليه وسلم - جعل ينفض الماء، فلو كره التنشيف لكره النفض، فإنه إزالة، وأما رد المنديل: فواقعة حال يتطرق إليها الاحتمال، فيجوز أن يكون لا لكراهة التنشيف، بل لأمر يتعلق بالخرقة، أو غير ذلك، والله أعلم.
[نفض الماء عن الأعضاء في الغسل والوضوء]
1
العاشر: ذكر بعض الفقهاء في صفة الوضوء: أن لا ينفض أعضاءه، وهذا الحديث دليل على جواز نفض الماء عن الأعضاء في الغسل، والوضوء مثله، وما استدل به على كراهة النفض - وهو ما ورد " لا تنفضوا أيديكم، فإنها مراوح الشيطان " - حديث ضعيف، لا يقاوم هذا الصحيح والله أعلم.
[حديث أيرقد أحدنا وهو جنب]
وضوء الجنب قبل النوم: مأمور به، والشافعي حمله على الاستحباب، وفي مذهب مالك قولان:
أحدهما: الوجوب، وقد ورد بصيغة الأمر في بعض الأحاديث الصحيحة، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - «توضأ واغسل ذكرك، ثم نم» لما سأله عمر
<span class="matn">32 - الحديث الخامس: عن أم سلمة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت «جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نعم، إذا رأت الماء» ..
</span><span class="matn-hr"> </span>