(420) الحديث الخامس عشر: عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال «عرضت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة، فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة، فأجازني» .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[إحكام الأحكام]
السنة خارجا عن طريقة التوكل.
[حديث أجرى النبي ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع]
هذا الحديث أصل في جواز المسابقة بالخيل، وبيان الغاية التي يسابق إليها، وفيه إطلاق الفعل على الأمر به، والمسوغ له وأما المسابقة على غير الخيل، والشروط التي اشترطت في هذا العقد: فليست من متعلقات هذا الحديث، وكذلك أيضا لا يدل هذا الحديث على أمر العوض، وأحكامه فإنه لم يصرح فيه. و " الإضمار " ضد التسمين، وهو تدريج لها في أقواتها إلى أن يحصل لها الضمر، و " الحفياء " بفتح الحاء المهملة، وسكون الفاء، ثم ياء آخر آخر الحروف، وألف ممدودة و " ثنية الوداع " مكانان معلومان و " زريق " بالزاي المعجمة قبل الراء المهملة.
[حديث عبد الله بن عمر قال عرضت على رسول الله يوم أحد]
اختلف الناس في المدة التي إذا بلغها الإنسان ولم يحتلم: حكم ببلوغه فقيل: سبع عشرة، وقيل: ثمان عشرة، وقيل: خمس عشرة، وهذا مذهب
<span class="matn">421 - الحديث السادس عشر: وعنه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم في النفل: للفرس سهمين، وللرجل سهما» .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[إحكام الأحكام]
الشافعي، وقد استدل له بهذا الحديث، وهو إجازة النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن عمر في القتال بخمس عشرة سنة، وعدم إجازته له فيما دونها، ونقل عن عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -: أنه لما بلغه هذا الحديث جعله حدا فكان يجعل من دون الخمس عشرة: في الذرية. والمخالفون لهذا الحديث اعتذروا عن هذا الحديث بأن الإجازة في القتال حكمها منوط بإطاقته والقدرة عليه، وأن إجازة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر في الخمس عشرة لأنه رآه مطيقا للقتال، ولم يكن مطيقا له قبلها، لا لأنه أدار الحكم على البلوغ وعدمه.