[إحكام الأحكام]
الاثني عشر إلى سهمانهم فقد يقال: إنه إشارة إلى ما تقرر لهم استحقاقه وهو أربعة الأخماس الموزعة عليهم فيبقى النفل من الخمس، واللفظ محتمل لغير ذلك احتمالا قريبا، وإن استبعد بعضهم أن يكون هذا النفل إلا من الخمس من جهة اللفظ فليس بالواضح الكثير، وقد قيل: إنه تبين كون هذا النفل من الخمس من مواضع أخر.
[حديث إذا جمع الله عز وجل الأولين والآخرين يرفع لكل غادر لواء]
فيه تعظيم الغدرة، وذلك في الحروب كل اغتيال ممنوع شرعا: إما لتقدم أمان، أو ما يشبهه، أو لوجوب تقدم الدعوة حيث تجب، أو يقال بوجوبها، وقد يراد بهذا الغدر: ما هو أعم من أمر الحروب، وهو ظاهر اللفظ، وإن كان المشهور بين جماعة من المصنفين وضعه في معنى الحرب، وقد عوقب الغادر بالفضيحة العظمى، وقد يكون ذلك من باب مقابلة الذنب بما يناسب ضده في العقوبة، فإن الغادر أخفى جهة غدره ومكره، فعوقب بنقيضه، وهو شهرته على رءوس الأشهاد، وفي اللفظ المروي ههنا ما يدل على شهرة الناس. والتعريف بهم في القيامة بالنسبة إلى آبائهم، خلاف ما حكي: أن الناس يدعون في القيامة بالنسبة إلى أمهاتهم.
<span class="matn">417 - الحديث الثاني عشر: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - «أن عبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، شكوا القمل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة لهما فرخص لهما في قميص الحرير ورأيته عليهما» .
(418) الحديث الثالث عشر: عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال «كانت أموال بني النضير: مما أفاء الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب وكانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خالصا، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعزل نفقة أهله سنة، ثم يجعل ما بقي في
</span><span class="matn-hr"> </span>