</span><span class="matn-hr"> </span>
[إحكام الأحكام]
[حديث من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية]
فيه دليل على منع اقتناء الكلاب إلا لهذه الأغراض المذكورة - أعني: الصيد، والماشية، والزرع - وذلك لما في اقتنائها من مفاسد الترويع، والعقر للمارة، ولعل ذلك لمجانبة الملائكة لمحلها، ومجانبة الملائكة أمر شديد، لما في مخالطتهم من الإلهام إلى الخير، والدعاء إليه. وفيه دليل على جواز الاقتناء لهذه الأغراض. واختلف الفقهاء: هل يقاس عليها غرض حراسة الدروب أم لا؟ واستدل المالكية بجواز اتخاذها للصيد من غير ضرورة على طهارتها فإن ملابستها - مع الاحتراز عن مس شيء منها - شاق، والإذن في الشيء إذن في مكملات مقصودة، كما أن المنع من لوازمه مناسب للمنع منه.
وقوله " وكان صاحب حرث " محمول على أنه؛ أراد ذكر سبب العناية بهذا الحكم، حتى عرف منه ما جهل غيره، والمحتاج إلى الشيء أكثر اهتماما بمعرفة حكمه من غيره.
<span class="matn">القوم خيل يسيرة فأهوى رجل منهم بسهم، فحبسه الله فقال: إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ند عليكم منها فاصنعوا به هكذا قلت: يا رسول الله، إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا مدى. أفنذبح بالقصب؟ قال: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكلوه، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن: فعظم، وأما الظفر: فمدى الحبشة» .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[إحكام الأحكام]
[حديث كنا مع رسول الله بذي الحليفة من تهامة فأصاب الناس جوع]
خديج " والد رافع: بفتح المعجمة وكسر الدال المهملة وبعد آخر الحروف جيم. وفي الحديث: دليل على أن ما توحش من المستأنس: يكون حكمه حكم الوحش، كما أن ما تأنس من الوحش: يكون حكمه حكم المستأنس.
وهذا القسم، ومقابلة كل عشرة من الغنم ببعير: قد يحمل على أنه قسمة تعديل بالقيمة وليس من طريق التعديل الشرعي، كما جاء في البدنة " أنها عن سبعة " ومن الناس من حمله على ذلك. و " ند " بمعنى شرد، و " الأوابد " جمع آبدة، وقد تأبدت: أي نفرت وتوحشت من الإنس يقال: أبدت - بفتح الباء المخففة - تأبد - بكسرها وضمها - أيضا، أبودا وجاء فلان بآبدة، أي كلمة غريبة، أو خصلة للنفوس نفرة عنها والكلمة لازمة، إلا أن تجعل فاعلة، بمعنى مفعولة. ومعنى الحديث: أن من البهائم ما فيه نفار كنفار الوحش.
(1) وفيه دليل على جواز الذبح بما يحصل به المقصود، من غير توقف على كونه حديدا، بعد أن يكون محددا.
(1) وقوله " وذكر اسم الله عليه " دليل على اشتراط التسمية أيضا فإنه علق الإذن بمجموع أمرين والمعلق على شيئين ينتفي بانتفاء أحدهما. وفيه دليل على
<span class="matn">باب الأضاحي
(394) الحديث الأول: عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده، وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما» .
</span><span class="matn-hr"> </span>