[حديث إملاص المرأة وأن النبي قضى فيه بغرة]
" إملاص المرأة " أن تلقي جنينها ميتا.
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[إحكام الأحكام]
الحديث: أصل في إثبات غرة الجنين وكون الواجب فيه غرة عبد أو أمة. وذلك إذا ألقته ميتا بسبب الجناية. وإطلاق الحديث في العبد والأمة للفقهاء فيه تصرف بالتقييد في سن العبد وليس ذلك من مقتضى هذا الحديث فنذكره. واستشارة عمر في ذلك: أصل في الاستشارة في الأحكام إذا لم تكن معلومة للإمام، وفي ذلك دليل أيضا على أن العلم الخاص قد يخفى على الأكابر، ويعلمه من هو دونهم. وذلك يصد في وجه من يغلو من المقلدين إذا استدل عليه بحديث فقال: لو كان صحيحا لعلمه فلان مثلا فإن ذلك إذا خفى على أكابر الصحابة، وجاز عليهم فهو على غيرهم أجوز. وقول " عمر لتأتين بمن يشهد معك " يتعلق به من يرى اعتبار العدد في الرواية وليس هو بمذهب صحيح فإنه قد ثبت قبول خبر الواحد وذلك قاطع بعدم اعتبار العدد في حديث جزئي فلا يدل على اعتباره كليا؛ لجواز أن يحال ذلك على مانع خاص بتلك الصورة، أو قيام سبب يقتضي التثبت، وزيادة الاستظهار لا سيما إذا قامت قرينة مثل عدم علم عمر - رضي الله عنه - بهذا الحكم، وكذلك حديثه مع أبي موسى في الاستئذان ولعل الذي أوجب ذلك استبعاده عدم العلم به وهو في باب الاستئذان أقوى، وقد صرح عمر - رضي الله عنه - بأنه أراد أن يستثبت.
<span class="matn">الحديث السابع: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال «اقتتلت امرأتان من هذيل. فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن دية جنينها غرة - عبد، أو وليدة - وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم، فقام حمل بن النابغة الهذلي، فقال: يا رسول الله، كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما هو من إخوان الكهان» من أجل سجعه الذي سجع.
</span><span class="matn-hr"> </span>