[إحكام الأحكام]
[حديث قدمنا مع رسول الله ونحن نقول لبيك بالحج]
حديث جابر على أنهم أحرموا بالحج. وردوه إلى العمرة. وقد ذكرنا أن مذهب الظاهرية جوازه مطلقا. وهو المحكي أيضا عن أحمد. وقوله فيه " ونحن نقول لبيت بالحج " يدل على أنهم أحرموا بالحج مفردا على بعضهم، لما ورد في حديث آخر عن جابر «فمنا من أهل بحج. ومنا من أهل بعمرة» .
[حديث قدم رسول الله وأصحابه صبيحة رابعة]
وحديث ابن عباس يدل أيضا على فسخ الحج إلى العمرة. وفيه زيادة: أن التحلل بالعمرة تحلل كامل بالنسبة إلى جميع محظورات الإحرام. لقوله - صلى الله عليه وسلم - للصحابة لما قالوا " أي الحل؟ " قال " الحل كله " وقول الصحابة كأنه لاستبعادهم بعض أنواع الحل. وهو الجماع المفسد للإحرام. فأجيبوا بما يقتضي التحلل المطلق. والذي يدل على هذا: قولهم في الحديث الآخر «ينطلق أحدنا إلى منى وذكره يقطر» وهذا يشعر بما ذكرناه من استبعاد التحلل المبيح للجماع
[حديث كان رسول الله يسير العنق فإذا وجد فجوة نص]
" العنق " انبساط السير. و " النص " فوق ذلك.
<span class="matn">244 - الحديث الخامس: عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع. فجعلوا يسألونه. فقال: رجل لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح؟ قال. اذبح ولا حرج. وجاء آخر، فقال: لم أشعر، فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولا حرج. فما سئل يومئذ عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: افعل ولا حرج» .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[إحكام الأحكام]
حديث عروة بن الزبير عن أسامة لا يتعلق بفسخ الحج إلى العمرة وقد أدخله المصنف في بابه. و " العنق " بفتح المهملة والنون. و " النص " بفتح النون وتشديد الصاد المهملة - ضربان من السير. والنص: أرفعهما. وفيه دليل على أنه عند الازدحام: كان يستعمل السير الأخف. وعند وجود الفجوة - وهو المكان المنفسح - يستعمل السير الأشد. وذلك باقتصاد، لما جاء في الحديث الآخر «عليكم السكينة» .