[إحكام الأحكام]
دفع المرض الشديد.
[حديث عائشة يكون علي الصوم من رمضان فأقضيه في شعبان]
فيه دليل على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة، وأنه موسع الوقت، وقد يؤخذ منه: أنه لا يؤخر عن شعبان حتى يدخل رمضان ثان. وأما اختلاف الفقهاء في وجوب الإطعام على من أخر قضاء رمضان حتى دخل رمضان ثان: فمما لا يتعلق بهذا الحديث، وقد تبين في أخرى عن عائشة - رضي الله عنها - أن هذا التأخير كان للشغل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[حديث من مات وعليه صيام صام عنه وليه]
ليس هذا الحديث مما اتفق الشيخان على إخراجه، وهو دليل بعمومه على أن الولي يصوم عن الميت، وأن النيابة تدخل في الصوم، وذهب إليه قوم وهو قول قديم للشافعي. والجديد الذي عليه الأكثرون: عدم دخول النيابة فيه؛ لأنها عبادة بدنية. والحديث لا يقتضي التخصيص بالنذر، كما ذكر أبو داود عن أحمد بن حنبل. نعم قد ورد في بعض الروايات: ما يقتضي الإذن في الصوم عن من مات وعليه نذر بصوم. وليس ذلك بمقتض للتخصيص بصورة النذر. وقد تكلم الفقهاء في المعتبر في الولاية، على ما ورد في لفظ الخبر، أهو مطلق القرابة، أو بشرط العصوبة، أو الإرث؟ وتوقف في ذلك إمام الحرمين. وقال: لا نقل عندي
<span class="matn">192 - الحديث الثامن: عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال «جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر. أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم. قال: فدين الله أحق أن يقضى» .
وفي رواية «جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر. أفأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه، أكان ذلك يؤدي عنها؟ فقالت: نعم. قال:
</span><span class="matn-hr"> </span>