الجزء فيه أربعون حديثا تساعية الإسناد خرجها لنفسه من مسموعاته شيخ الإسلام مفتي الأنام تقي الدين أبو الشيخ محمد بن الشيخ الإمام الزاهد العلامة مجد الدين أبي الحسن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة القشيري، ابن دقيق العيد، رحمه الله تعالى، آمين.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحديث الأول
(1) قرأت على الإمام المفتي أبي الحسن علي هبة الله بن سلامة الشافعي، عن الفقيه الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي، قراءة عليه، أنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، ثنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان، قراءة عليه، ببغداد، ثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن سرجس، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو جالس في أصحابه، فدرت من خلفه، فعرف الذي أريد، فألقى الرداء عن ظهره، فرأيت موضع الخاتم على نغض كتفه مثل الجمع حوله خيلان كأنها الثآليل، فرجعت حتى استقبلته، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقال: «ولك» فقال القوم: استغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم ولكم، ثم تلا الآية {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}
الحديث الثاني
(2) قرأت على الفقيه الإمام أبي الحسن علي بن هبة الله بن سلامة بن المسلم الشافعي، عن الفقيه الإمام أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الحافظ، سماعا عليه، أنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، ثنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان، ببغداد، ثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: لقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشر سنين، فوالله ما قال لي: " أف قط، ولا قال لشيء فعلته: لم فعلت كذا؟ ولا لشيء لم أفعله: ألا فعلت كذا "