[المنظومة]
1 - غرامي صحيح والرجا فيك معضل ... وحزني ودمعي مرسل ومسلسل
2 - وصبري عنكم يشهد العقل أنه ... ضعيف ومتروك وذلي أجمل
3 - ولا حسن إلا استماع حديثكم ... مشافهة يملى علي فأنقل
4 - وأمري موقوف عليك وليس لي ... على أحد إلا عليك المعول
5 - ولو كان مرفوعا إليك لكنت لي ... على رغم عذالي ترق وتعذل
6 - وعذل عذولي منكر لا أسيغه ... وزور وتدليس يرد ويهمل
7 - أقضي زماني فيك متصل الأسى ... ومنقطعا عما به أتوصل
8 - وها أنا في أكفان هجرك مدرج ... تكلفني ما لا أطيق فأحمل
9 - فأجريت دمعي فوق خدي مدبجا ... وما هي إلا مهجتي تتحلل
10 - فمتفق جفني وسهدي وعبرتي ... ومفترق صبري وقلبي المبلبل
11 - ومؤتلف وجدي وشجوي ولوعتي ... ومختلف حظي وما منك آمل
12 - خذ الوجد عني مسندا ومعنعنا ... فغيري بموضوع الهوى يتحلل
13 - وذا نبذة من مبهم الحب فاعتبر ... وغامضة إن رمت شرحا أطول
14 - عزيز بكم صب ذليل لعزكم ... ومشهور أوصاف المحب التذلل
15 - غريب يقاسي البعد عنك وماله ... وحقك عن دار البلى متحول
16 - فرفقا بمقطوع الرسائل ماله ... إليك سبيل لا ولا عنك معدل
17 - ولا زلت في عز منيع ورفعة ... ولا زلت تعلو بالتجني فأنزل
18 - أوري بسعدى والرباب وزينب ... وأنت الذي تعنى وأنت المؤمل
19 - فخذ أولا من آخر ثم أولا ... من النصف منها فهو فيه مكمل
20 - أبر إذا أقسمت أني بحبه ... أهيم وقلبي بالصبابة مشعل PageV01P026
البيت الأول
:
1 - غرامي صحيح والرجا فيك معضل ... وحزني ودمعي مرسل ومسلسل
ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت أربعة من أنواع الحديث:
النوع الأول الصحيح
:
وهو: ما اتصل إسناده بنقل العدل الضابط، عن مثله إلى منتهاه، من عير شذوذ ولا علة.
وهذا تعريف جامع مانع، خرجت به أضداده (¬1).
العدل: المراد به الراوي المتصف بالعدالة. والعدالة: ملكة تمنع الراوي من اقتراف الكبائر، وتكسبه الاحتراز من الصغائر. والكبيرة: هي المعصية التي توجب الحد. والصغيرة: هي المعصية التي لا توجب الحد. وعلى هذا التعريف قال العلماء (¬2): أصح الأسانيد مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وقالوا: أصحها الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر (¬3)، وبنى الإمام صلاح الدين العلائي وغيره على ذلك، أن أجلها ما رواه أحمد، عن الشافعي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، لاتفاق أهل الحديث على جلالة هؤلاء، وهذه تسمى سلسلة الذهب (¬4). PageV01P027