الثاني عشر من شعب الايمان الايمان بوجوب الرجاء من الله عز وجل
لقوله تعالى يرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا الاسراء 57
وقول الله تعالى وادعوه خوفا وطمعا ان رحمت الله قريب من المحسنين الاعراف 56
وقول الله تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميها انه هو الغفور الرحيم الزمر 53
وقول الله تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} النساء 48 و 116
ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد
ولحديث جابر رضي الله عنه في صحيح مسلم لا يموتن أحدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل
وحديث أبي هريرة في الصحيحين يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني وذكر الحديث
وأنشد أبو عثمان سعيد بن اسماعيل ... ما بال دينك ترضى أن تدنسه ... وان ثوبك مغسول من الدنس
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها ... ان السفينة لا تجري على اليبس ...
الثالث عشر من شعب الايمان الايمان يوجب التوكل على الله عز وجل
لقوله تعالى {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} التغابن 13
وقوله تعالى {حسبنا الله ونعم الوكيل} آل عمران 173
وقوله تعالى {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين} المائدة 23
وقوله تعالى {ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره} الطلاق 3
ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين في سؤال أصحابه له عن السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب في حديث طويل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة بن محصن الاسدي رضي الله عنه فقال أنا منهم يا رسول الله فقال أنت منهم ثم قام رجل آخر فقال أنا منهم
يا رسول الله فقال سبقك بها عكاشة
وجملة التوكل تفويض الامر الى الله تعالى والثقة به مع ما قدر له من التسبب
ففي الصحيحين ايضا من حديث الزبير رضي الله عنه لان يأخذ احدكم حبلة ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيستغني بها خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه
وفي صحيح البخاري من حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه ما أكل احد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل
يديه قال وكان داود لا يأكل الا من عمل يديه
وبه أنبأنا البيهقي قال أنبأنا ابوعبد الله الحافظ قال اخبرني جعفر بن محمد بن نصير قال حدثني الجنيد قال سمعت السري يذم الجلوس في المسجد الجامع ويقول جعلوا المسجد الجامع حوانيت ليس لها ابواب
وبه أنبأنا البيهقي بإسناده عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال دينك لمعادك ودرهمك لمعاشك ولا خير في امرئ بلا درهم
وبه أنبأنا البيهقي قال أنبأنا ابو عبد الله الحافظ قال اخبرني جعفر بن محمد الخواص قال انبأنا ابراهيم بن نصر المنصوري قال سمعت ابراهيم بن بشار خادم ابراهيم بن أدهم قال سمعت ابا علي الفضيل بن عياض يقول لابن المبارك انت تأمرنا بالزهد والتقلل والبلغة ونراك تأتي بالبضائع من بلاد خراسان الى البلد الحرام كيف ذا وأنت بخلاف ذا فقال ابن المبارك يا أبا علي أنا أفعل ذا لأصون بها وجهي واكرم بها عرضي وأستعين بها على طاعة ربي لا أرى الله حقا إلا سارعت اليه حتى أقوم به فقال له الفضيل يا ابن المبارك ما أحسن ذا إن تم ذا