ديوان البوصيري ¶ المؤلف: شرف الدين محمد بن سعيد بن حماد الجنوني الصنهاجي (608 696 ه) ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৫৬
📝 লেখা

البحر : مديد تام ( أزمعوا البين وشدوا الركابا … فاطلب الصبر وخل العتابا

ودنا التوديع ممن وددنا … أنهم داموا لدينا غضابا

فاقر ضيف البين دمعا مذالا … ياأخا الوجدة قلبا مذابا

فمن اللائم صبا مشوقا … أن بكى أحبابه والشبابا

إنما أغرى بنا الوجد أنا … ما حسبنا لفراق حسابا

وعريب جعلوا بالمصلى … كل قلب يوم ساروا نهابا

عجبا كيف رضوا أن يحلوا … من قلوب أحرقوها قبابا

أضحت الأرض التي جاوروها … يحسد العنبر منها الترابا

لاتكذب خبرا أن سلمى … سحبت بالترب ذيلا فطابا

وكسته حلل الروض حتى … توجت منها الربا والهضابا PageV01P001

ابتسمت عن مثل كأس الحميا … نظم الماء عليها حبابا

سمتها لثم الثنايا فقالت … إن من دونك سبلا صعابا

حرست عقرب صدغي خدي … وحمت حية شعري الرضابا

ويح من يطلب من وجنتي ال … ورد أو من شفتي الشرابا

حق من كان لهحب سلمى … شغلا أن يستلذ العذابا

ولمن يمدح خير البرايا … أن يرى الفقر عطء حسابا

وكفاني باتباسثعي طريقا … رغب المختار فيها رغابا

كلما أوتيت منها نصيبا … قلت إني قد ملكت النصابا

يا حبيبا وشفيعا مطاعا … حسبنا أن إليك الإيابا

لم نقل فيك مقال النصارى … إذ أضلوا في المسيح الصوابا PageV01P002

إنما أنت نذير مبين … أنزل الله عليك الكتابا

بلسان عربي بليغ … أفحم العرب فعيت جوابا

يطمع الأسماع فيه بيانا … وسنا طبه على العقل يابا

حوت الكتب لبابا وقشرا … وهو حاو من اللباب لبابا

يجلب الدر إلى سامعيه … كلم لم ير فيه اجتلابا

أشرقت أنواره فرأينا الرأ … س رأسا والذنابي ذنابا

ورأى الكفار ظلا فضلوا … ويحهم ظنوا السراب الشرابا

وإذا لم يصح باعلم ذوق … وجد الشهد من الجهل صابا

كيف يهدي الله منهم عنيدا … كلما أبصر حقا تغابى

وإذا جئت بآيات صدق … لم تزدهم بك إلا ارتيابا PageV01P003

أنت سر الله في الخلق والس … ر على العمى أشد احتجابا

عاقب ماح محا الله عنك … بك ما نحذر منه العقابا

خصه الله بخلق كريم … ودعا الفضل له فاستجابا

وله من قاب قوسين ما شر … ف قوسين بذكر وقابا

من دنو وشهود وسر … بان عنه كل واش وغابا

وعلوم كشفت كل لبس … وجلت عن كل شمس ضبابا

لم ينلها باكتساب وفضل الل … ه ماليس ينال اكتسابا

وإذا زار حبيب محبا … لاتسل عن زائر كيف آبا

كل من تابعه نال منه … نسبا من كل فضل قرابا

شرف الأنساب طوبى لأصل … ولفرع حاز منه انتسابا PageV01P004

دينه الحق فدع ما سواه … وخذ الماء وخل السرابا

جعل الزهد له والعطايا … والتقى والبأس والبر دابا

أنقذ الهلكى وربى اليتامى … وفدى الأسرى وفك الرقابا

بصر العمى فياليت عيني … ملئت من أخمصيه ترابا

أسمع الصم فمن لي بسمعي … لو تلقى لفظه المستطابا

ودعا الهيجاء فارتاحت الس … مر اهتزازا والسيوف انتدابا

تطرب الخيل برقع فتختا … ل إلى الحرب وتعدوا طرابا

من عتاق ركبتها كماة … لم يخافوا للمنون ارتكابا

كل ندب لو حكى غربه السي … ف لما استصحب سيف قرابا

قاطع الأهلين في الله جهرا … لم يخف لوما ولم يخش عتابا PageV01P005

لم يبال حين يغدو مصيبا … في الوغى أو حين يغدوا مصابا

من حماة نصروا الدين حتى … أصبح الإسلام أحمى جنابا

رفعوا الإسلام من فوق خيل … أركبت كل عقاب عقابا

خضبوا البيض من الهام حمرا … ما تزال البيض تهوى الخضابا

لم يريدوا بذكور جلوها … للحروب العون إلا الضرابا

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।