في الاحتساب على بدع شعر الرأس
ذكر في سير المحيط رجل قال لآخر احلق رأسك أو قلم أظفارك فإن هذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذلك الرجل على سبيل الرد والإنكار لا أفعل يكفر وكذا في سائر السنن وذكر في جنايات الذخيرة إمساك الجعد في الغلام حرام هو المروي عن أصحابنا لأنهم أي الناس إنما يمسكون الجعد في الغلام للأطماع الفاسدة وتمامه في باب المماليك وفي المحيط يكره أن يصلي وهو عاقص شعره لحديث ابن رافع عن النبي عليه الصلاة والسلام نهى أن يصلي الرجل ورأسه معقوص والعقص الأحكام والشد والمراد من العقص عند بعض المشايخ أن يجعل شعره على هامته وشده بضمغ أو غيره ليتلبد وعند بعضهم أن يلف ذوائبه حول رأسه كما يفعله النساء بعض الأوقات وعند
بعضهم أن يجمع الشعر كله من قبل القفا ويمسكه بخيط أو خرقة كيلا يصيب الأرض إذا سجد وفي المنتقى ويكره القزع لأنه عليه السلام نهى عنه وهو أن يحلق جوانب الرأس ويترك وسطه أو على العكس وفي الصحاح القزع أن يحلق رأس الصبي ويترك في مواضع منه الشعر متفرقا وذكر في الاحياء القزع دأب أهل الشطارة أما الإرسال فكرهه الغزالي في زماننا لأنه صار شعار العلوية فإنه إذا لم يكون علويا كان تلبيسا وذكر في الاحياء ما يجتمع في شعر الرأس من الدرن والقمل فالتنظيف عنه مستحب بالغسل والترجيل والتدهين إزالة للشعث وكان النبي عليه الصلاة والسلام يدهن الشعر ويرحله ويأمر به ويقول أدهنوا غبا ودخل على النبي عليه السلام رجل ثائر الرأس أشعث اللحية فقام عليه السلام أما كان لهذا دهن يكرم به شعره ثم قال يدخل أحدكم كأنه شيطان
مسألة
سدل الشعر منسوخ بدون الفرق ذكر في صحيح البخارى عن أبن عباس رضي الله عنه قال كان النبي عليه السلام يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به وكان أهل الكتاب يدلسون الشعر وكان المشركون يفرقون رؤوسهم فسد النبي ناصيته ثم فرق بعده