مسألة
</span>
في الفصل الرابع والعشرين من شهادات الذخيرة من الفسق ما لا يوجب التعزير كيمين الغموس والبيع الفاسد والإجارة الفاسدة
والتعزير قد يكون بالقيد أيضا ذكره في كراهية الجامع الصغير الخاني ويجوز تقييد الداعر والسفيه
مسألة
وذكر في باب القتل من جنايات الخانية ولو سقاه سما حتى مات فهو على وجهين
إن دفع إليه السم حتى أكل ولم يعلم به فمانت لا قصاص فيه ولا دية ويحبس ويعزر ولو أوجر إيجارا تجب الدية على عاقلته
وإن دفع إليه في شربه فشرب ومات لا تجب الدية لأنه شرب باختياره إلا أن الدافع خدعه فلا يجب فيه إلا التعزير
مسألة
ومن موجبات التعزير الزهد البارد وفي اليواقيت روي أن رجلا وجد تمرة ملقاة في سوق المدينة في زمن عمر بن الخطاب فأخذها وقال من فقد هذه التمرة وهو يكرر كلامه ويعرفها ويظهر زهده ومراده من هذا الكلام إظهار رزهده وورعه وديانته على الناس فسمع عمر رضي الله تعالى عنه كلامه وعرف مراده فقال كل يا بارد فإنه ورع بغضه الله تعالى وضربه بالدرة
مسألة
ومن موجبات التعزير إباق المملوك ذكر في الذخيرة وإذا أخذ الإمام الأبق حبسه إلى أن يجيء له طالب ويكون هذا الحبس بطريق التعزير وبهذا المعنى يقع الفرق بين الأبق والضال فإن القاضي لا يحبس الضال لأنه لا يستحق التعزير
مسألة
وذكر الشيخ أبو بكر الرازي المعروف بالحصاص في كتاب أحكام
القرآن في قوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فأمر بقتالهم إلى أن يرجعوا إلى الحق فدل على أن التعزير يجب إلى أن يعلم إقباله إلى توبته إذا كان التعزير للزجر والردع ولا مقدار لذلك معلوم في العادة كما أن قتال البغاة لما كان للردع وجب فعله إلى أن يرتدعوا وينزجروا قال أبو بكر إنما اقتصر من لم يبلغ بالتعزير الحد على ذلك لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين
الباب السادس