النصراني والثنتين في اليهودي والثلاث في المجوسي قال العبد وكفار ديارنا شر من المجوس فيلزم عليهم الأخذ بثلاث علامات وهل يأكل مع الكافر فإن كان مرة أو مرتين لتأليف قلبه على الإسلام فلا بأس به فإن عليه السلام أكل مع كافر مرة فحملناه على أنه كان لتأليف قلبه على الإسلام ولكن تكره المداومة عليه لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال من الجفاء أن تؤاكل من غير أهل دينك وحمل هذا الحديث على المداومة أو يحمل الحديث الأول على أن كانت نيته تأليف قلبه على الإسلام توفيقا بين الحديثين كله من الذخيرة في الفصل الثامن عشر من السير
وذكره في شرح أدب القاضي للخصاف في الباب الثلاثين أن التعزير قد يكون بعبوس الوجه وذكر في شرح الكرخي أن عمر رأى قوما لبسوا الحرير فتغير وجهه وأعرض عنهم وتمامه يعرف في باب الاحتساب في لبس الثياب ومن موجبات التعزير كتابة الصكوك والخطوط بالتزوير وتمامه يعرف في باب الاحتساب على القضاة وأعوانهم ومن موجبات التعزير سقي الابن
الصغير الخمر ويعرف في باب الاحتساب بسبب الغلمان ومنها الممازحة في أحكام الشريعة ويعرف في باب الاحتساب على القضاة ومما يوجب التعزير ما إذا دفع إنسان بكرا فزالت عذرتها بالدفع اتفاقا وفي وجوب المهر على الدافع اختلاف كله من متفرقات حدود الذخيرة
ومما يوجب التعزير ما ذكره ابن رستم عن محمد فيمن قطع ذنب برذون أو حلق شعر جارية وذلك ينقصها قال لا شيء عليه إلا أنه يؤدب لأن الذنب يطول والشعر ينبت يعني لو قضينا بالأرش لعله ينبت الشعر ويطول الذنب وعاد الى حاله كما كان فيجب رد الأرش فلا يفيد القضاء من جنايات الذخيرة
ومنها ما لو أكره السلطان رجلا على قتل مسلم بغير حق أو وعده بقوله إن لم تقتله أقتلك فقتله فالقصاص على السلطان والتعزير على القاتل
عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لأنه فعل فعلا منكرا من الكفاية في الإكراه
ومنها أنه إذا أكره رجل غيره على الزنا فزنا يجب على الذي أكرهه التعزير وعلى هذا الزاني الحد على قول محمد وزفر رحمهما الله وهو قول أبي حنيفة أولا ثم رجع وقال يجب الحد للشبهة ولكن يعزر ويجب التعزير من الكفاية في الإكراه
ومنها أنه إذا رأى إنسانا جالسا مع الفساق في مجلس الفسق يعزره وإن كان هو لا يشرب الخمر وكذا لو رآه يمشي مع السراق يعزره وكذا لو ادعى إنسان على آخر سرقة ومعه متاعه وهو منكر ولا شاهد عليه قال عامة المشايخ أنه يعزره لأنه وجده في موضع التهمة والإنسان يعزر لأجل التهمة من سرقة الذخيرة
وفي سير المحيط إذا جاء أحد الخصمين إلى صاحبه بفتوى الأئمة فقال
صاحبه ليس كما أفتوا أو قال لا أعمل بهذا كان عليه التعزير لأنه باشر منكرا