والخامس والأربعون منع الحجامين عن مس الأجنبيات إلا لضرورة لا بد منها وعن حجامة الحبالى في أوان مضرتها بالحجامة
والسادس والأربعون منع الناس عن الإقامة في المساجد ووضع الأمتعة فيها
والسابع والأربعون منع الذي مسه الشيطان باللمم عن التكلم بالغيب
واجتماع الناس عنده زاعمين أنه صادق في إخباره بالغيب وهو كفر والمستحل له والمصدق له مرتد
والثامن والأربعون منع الخطاط ومعلم النحو ومعلم القرآن بأجر عن الجلوس في المساجد
والتاسع والأربعون منع المعلم ونحوه عن أخذ شيء باسم النيروز والمهرجان
والخمسون تعزيز الآبق ورده على مولاه فإنه من باب الحسبة أيضا إلا أن الأجرة إنما تجب برد الآبق وإن كان من باب الأحتساب لإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين
الباب الثاني
الاحتساب على من يستخف بالحروف والكواغد ونحوها
ومن استأجر للتعليم بساطا أو مصلى كتب عليه في النسيج الملك لله تعالى يكره بسطه والعقود عليه واستعماله ولو قطع حرف من حروفه أو خيط على بعض الحروف حتى لا تبقى الكلمة متصلة لا تسقط الكراهة لأنه بقيت الحروف وللحروف المفردة حرمة لأن نظم القرآن وأخبار النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة هذه الحروف وقد روي أن واحدا من الأئمة رأى ناسا يرمون هدفا وعلى الهدف مكتوب أبو جهل لعنه الله تعالى فمنعهم عن ذلك ومضى لوجهه ثم
وجدهم قد محوا اسم الله تعالى وكانوا يرمون كذلك فقال إنما نهيتكم لأجل الحروف
وقال العبد أصلحه الله تعالى هذا هو الأصل في جمع المواضع وعلى هذا القياس يمنعون عن كتابة قوله العز والإقبال ونحوه وعلى العصا والطشت والابريق والقدح وغلاف السروج ونحوها لأنها كلها مستعملة مبتذلة فتصان الحروف عن الأبتذال وفي الملتقط الحروف المفردة لو كتبت على شيء مما ذكرنا يمنع عن استعمالها صونا لها عن الأبتذال وفي الملتفظ الحروف المفردة تحترم لأنها من القرآن وأما النهي عن اسم أبي جهل فهذا مما يبعد
ويكره استعمال الكواغد في وليمه ليمسح بها وكان بعض مشايخنا وهو الحاكم الإمام يشدد فيه ويزجر عنه زجرا بليغا قال العبد أصلحه الله تعالى فعلى هذا القياس يمنعون عن اتخاد الطشت في الوليمة من الكواغد واتخاذ
الصورة من الكواغد في العيد وليلة النصف من شعبان لأنه استخفاف به قال الشيخ السيد الإمام ناصر الدين في الملتقط ولم يرد الشيخ بالكاغد الرديء الذي لا يصلح للكتابة وهو غير مراد لأنه مشهور بين علماء سمرقند من غير نكير ولعل الكراهة في الجيد الذي يصلح للكتابة
وفي وصايا الملتقط كتب ورسائل يستغنى عنها وفيها اسم الله تعالى يمحى عنها ثم يلقى في الماء الكثير الجاري أو يدقن في أرض طيبة أو يفعل ذلك قبل المحو ولا يحرق بالنار كذا روي عن محمد بن مقاتل الرازي فعلى هذا لو غسلها بالماء الكثير الجاري واتخذ منه قراطيس كان أفضل
وفي الفتاوى الخانية كاغد مكتوب فيه اسم الله تعالى جعل فيه شيء
قال أبو بكر الاسكاف يكره سواء كانت الكتابة في ظاهره أو باطنه بخلاف الكيس إذا كتب عليه اسم تعالى فإنه لا بأس به لأن الكيس يعظم جدا والكاغد لا وذكر أبو الليث رحمة الله تعالى في بستانه ولا يبنغي أن يضع الكتاب على التراب وفي المحيط وغيره ويكره تصغير المصحف وإن يكتبه بقلم رقيق لما روي أن عمر رضي الله تعالى عنه رأى مصحفا صغيرا في يد رجل فقال من كتبه فقال أنا فضربه بالدره وقال عظموا القرآن ذكره الفقيه أبو الليث في بستانه في باب الفوائد