مختصر صحيح البخاري ¶ المؤلف : ابن أبي جمرة الأندلسي رحمه الله ¶ المتوفى سنة 695ه،أو 699ه ¶ تحقيق : علي بن نايف الشحود ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة]
‹ / ৪২
📝 লেখা

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الشيخ أبو محمد عبد الله بن سعد بن أبي جمرة الأزدي رحمه الله : الحمد لله حق حمده ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الخيرة من خلقه ، وعلى الصحابة السادة المختارين لصحبته ، وبعد

فلما كان الحديث وحفظه من أقرب الوسائل إلى الله عز وجل بما بمقتضى الآثار في ذلك ، فمنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: « من أدى إلى أمتي حديثا واحدا يقيم به سنة ، أو يرد به بدعة ، فله الجنة » ، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: « من حفظ على أمتي حديثا واحدا كان له أجر أحد وسبعين نبيا صديقا » ، والأثر في ذلك كثير .(( قلت : هذه الأحاديث لم يثبت منها شيء ))

ورأيت الهمم قد قصرت عن حفظها مع كثرة كتبها من أجل أسانيدها فرأيت أن آخذ من أصح كتبه كتابا أختصر منه أحاديث بحسب الحاجة إليها ، وأختصر أسانيدها ما عدا راوي الحديث ، فلا بد منه فيسهل حفظها وتكثر الفائدة فيها إن شاء الله تعالى ، فوقع لي أن يكون كتاب البخاري لكونه من أصحها ولكونه رحمه الله تعالى كان من الصالحين وكان مجاب الدعوة ودعا لقارئه ، وقد قال لي من لقيته من القضاة الذين كانت لهم المعرفة والرحلة عمن لقي من السادة المقر لهم بالفضل : إن كتابه ما قرئ في وقت شدة إلا فرجت ، ولا ركب به في مركب فغرقت قط ، فرغبت مع بركة الحديث في تلك البركات ، لما في القلوب من الصدأ ؛ فلعله بفضل الله أن يكشف عما بها ، وأن يفرج شديد الأهواء التي تراكمت عليها ، ولعل بحمل تلك الأحاديث الجليلة تعفى من الغرق في بحور البدع والآثام .

فلما كملت بحسب ما وفق الله إليه فإذا هي ثلاثمائة حديث غير بضع فكان أولها كيف كان بدء الوحي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآخرها دخول أهل الجنة الجنة وإنعام الله عليهم بدوام رضاه فيها ؛ فسميته بمقتضى وضعه :

جمع النهاية في بدء الخير والغاية . PageV01P002

ولم أفرق بينها بتبويب ، رجاء أن يتمم الله لي ولكل من قرأه أو سمعه بدء الخير بغايته ، فنسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلها لقلوبنا جلاء ، ولداء ديننا شفاء بمنه لا رب سواه ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين ، والحمد لله رب العالمين .

[ باب : كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] .

[ 1 / 3 ]- عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -الوحى الرؤيا الصالحة فى النوم ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالى ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة ، فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو فى غار حراء ، فجاءه الملك فقال اقرأ . قال « ما أنا بقارئ » . قال « فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلنى فقال اقرأ . قلت ما أنا بقارئ . فأخذنى فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ، ثم أرسلنى فقال اقرأ . فقلت ما أنا بقارئ . فأخذنى فغطنى الثالثة ، ثم أرسلنى فقال ( اقرأ باسم ربك الذى خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم ) » . فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضى الله عنها فقال « زملونى زملونى » . فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة وأخبرها الخبر « لقد خشيت على نفسى » . فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتكسب المعدوم ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الحق . فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد PageV01P003 العزى ابن عم خديجة - وكان امرأ تنصر فى الجاهلية ، وكان يكتب الكتاب العبرانى ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا كبيرا قد عمى - فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك . فقال له ورقة يا ابن أخى ماذا ترى فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبر ما رأى . فقال له ورقة هذا الناموس الذى نزل الله على موسى - صلى الله عليه وسلم -يا ليتنى فيها جذعا ، ليتنى أكون حيا إذ يخرجك قومك . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « أومخرجى هم » . قال نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودى ، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزرا . ثم لم ينشب ورقة أن توفى وفتر الوحى

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।