تقسيم [المبادئ اللغوية]
والأول نوعان:
مفرد: وهو: مادل بالوضع على معنى ولاجزء له يدل على شيء من حيث هو جزؤه.
ومركب بخلافه، فبعلبك؛ وعبدالله علما: مفرد، وصفة: مركب.
ولا يرد: مثل ضارب، ومخرج -من حيث دلالة الألف والميم على الفاعل؛ والمفعول- لأنا نمنع دلالتهما.
بل المجموع هو الدال على شخص حاله ذلك.
تقسيم: ودلالة المفرد لفظية: وهي التي نفهم منها معنى غير خارج عن مسمى اللفظ.
فإما على تمام مسماه؛ وهي: المطابقة، أو جزئه وهي: التضمن. PageV01P014
وغير لفظية: وهي التي يفهم منها معنى خارج عن مسماه، وهي الإلتزام.
وشرطه: اللزوم الذهني، فإنه لو قدر عدم الإنتقال الذهني لا يفهم.
والخارجي ليس بشرط لحصول الإلتزام بدونه -كالعدم والملكة- PageV01P015 # وقيل: لأن الجوهر والعرض متلازمان خارجا؛ ولا يستعمل أحدهما في للآخر، وفيه نظر، لأن عدم الإستعمال مع اللزوم الخارجي لا يدل على عدم اشتراطه.
تقسيم: وهو: إما أن يستقل بالمفهومية أولا.
والثاني: الحرف.
والأول: إما أن يدل على أحد الأزمنة الثلاثة ببنيته، وهو: الفعل، أولا؛ وهو: الإسم.
وقد علم بذلك حدودهما.
تقسيم؛ وهو ومفهومه: إما أن يتحدا، أو يتعددا؛ أو يتحد الإسم، ويختلف مسماه؛ أو بالعكس.
فالأول: إما أن يصح أن يشترك في مفهومه كثيرون بالفعل، أو بالقوة وهو الكلي، أولايصح وهو الجزئي الحقيقي.
والكلي: إن تساوى صدقه على ما تحته فمتواطئ، كالإنسان، وإن اختلف بشدة وضعف، أو تقدم وتأخر فمشكك، كالموجود والأبيض. PageV01P016
والثاني: المتباينة، كالإنسان والفرس.
والثالث: إن وضع للكل وضعا أولا فمشترك، كالعين؛ سواء تباينت المسميات، كالجون للسواد والبياض، أم لم تتباين، كالأسود على الأسود علما وصفة، فإن مدلوله -في العلمية- الذات، -وفي الإشتقاق- الذات مع الصفة.
فالمدلول -في العلم: جزؤ المدلول في المشتق.
ومدلوله -مشتقا- صفة لمدلول العلم.
وإن وضع لبعضها ثم استعير لغيره: فاستعماله في الموضوع حقيقة، وفي غيره مجاز.
والرابع: المترادفة: كالإنسان والبشر. PageV01P017
قاعدة: قد اصطلح قوم: على تسمية الكلي -الذي نسميه المطلق- PageV01P018 # بالعام، والجزئي؛ بالخاص. PageV01P019
قالوا: اشتراك الأشخاص في الإنسانية.
وليس في مجرد الإسم، وليس وقوع الإنسان عليها، كوقوع زيد على جمع تسموا به، فإن زيدا لم يسم به، إلا لأنه هو؛ لا لمعنى كلي، يطابق كل زيد، ولو رأيت رجلا مجهول الإسم حكمت بأنه إنسان، ولم تحكم بأنه زيد، حتى تسأل عنه، فعلمت أنك -في هذا الحكم- متمثل صورة كلية مطابقة لكل إنسان، فساغ لك الحكم، ولم تتمثل من زيد صورة تطابق كل زيد لتحكم به.
فإذا عرفت الفرق -وأن وقوع اسم الليث على الأسد، لا يمنع الشركة؛ ووقوعه على شخص إنساني يمنعها؛ وأن مفهومه يختلف بالإعتبارين- عرفت أن العموم، إنما هو من عوارض المعاني، دون الألفاظ فإن اسم الليث واحد في المفهومين المختلفين، وقد صح العموم في أحدهما دون الآخر، فلولا اعتبار المعنى لتساويا في المنع وعدمه؛ لاتحاد الصيغة.
ويصح أن يقال: هو من عوارض الألفاظ؛ من حيث أنها ذوات معان؛ تطابق كثرة. PageV01P020
تحقيق: إذا قلنا مثلا: حيوان؛ فهناك أمور ثلاثة: من حيث هو.
وكونه كليا.
والمجموع.