وقد كتب عن أبي عيسى إمام أهل الصنعة محمد بن إسماعيل البخاري وحسبه بذلك فخرا
أخبرنا أبو الحسن بن أبي الكرم المكي قراءة عليه وأنا اسمع وأبو القاسم الدمشقي وابن كرم البغدادي في كتابيهما واللفظ لهما قالوا أنبأ أبو الفتح بن أبي القاسم الهروي المكي سماعا والآخران إجازة قال أنبأ أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي وأبو نصر الترياقي قالوا أخبرنا عبد الجبار بن محمد المروزي أنبأ أبو العباس محمد بن احمد المروزي المحبوبي اخبرنا أبو عيسى ثنا علي بن المنذر ثنا ابن فضيل عن سالم بن أبي حفصه عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك قال علي بن المنذر قلت لضرار بن صرد ما معنى هذا الحديث قال لا يحل لأحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقال الترمذي سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه
أنبأ أبو الحسن المقدسي عن كتاب الحافظ يوسف بن احمد البغدادي انه قال قال أبو عيسى رحمه الله كان جدي مروزيا انتقل من مرو أيام الليث بن سيار وتوفي أبو عيسى في ليلة الاثنين الثالث عشر من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين وقد كان أضر في آخر عمره وقبره مشهور يزار بها ثم جرد من ناحية ترمذ يقصد للزياره
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي البركات المقرئ المطرز في كتابه أنبأ احمد بن محمد بن احمد الحافظ قراءة عليه أنبا أبو الحسين الصيرفي وأبو علي البرداني ببغداد قالا أنبأ أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أنبأ أبو عبد الله بن احمد بن اليمان الغنجار في تاريخ بخارى قال ذكر أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن الضحاك السلمي التزمذي الحافظ دخل بخارى وحدث بها وهو صاحب الجامع والتاريخ توفي بترمذ ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين
وأنبأ أبو الفضل بن علي الثغري قال أنبأ أبو طاهر الحافظ قراءة عليه ثنا أبو الفتح إسماعيل بن عبد الجبار الماكي قال سمعت الخليل بن عبد الله الخليلي يقول محمد بن عيسى بن سورة بن شداد الحافظ ثقة متفق عليه له كتاب في السنن وكلام في الجرح والتعديل روى عنه ابن محبوب والأجلاء بمرو وسمعنا سننه من بعض المراوزة عن ابن محبوب عنه سمع قتيبة وبالعراق عارما والقعنبي وغيرهم مشهور بالأمانه والعلم مات بعد الثمانين ومائتين هكذا ذكر الخليل وفاة الترمذي ونسبه والصواب ما قدمناه والله أعلم