أنبأ أبو سعد ثابت بن مشرف البناء البغدادي قال أنبأ علي بن حمزة الموسوي إجازة قال أنبأ نجيب بن ميمون الواسطي الأصل الأديب الهروي عن أبي علي منصور بن عبد الله بن خالد بن احمد بن خالد بن حماد الذهلي قال قال أبو عيسى محمد بن عيسى التزمذي رحمه الله صنفت هذا الكتاب يعني المسند الصحيح فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به وعرضته على علماء العراق فرضوا به وعرضته على علماء خراسان فرضوا به ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم
أخبرنا أبو الحسن المقدسي في كتابه قال أنبأ يوسف بن احمد البغدادي الحافظ قال قرأت بخط المؤتمن بن أحمد الساجي الحافظ في نسخته العتيقة بالمسند روى الخالدي هذا الكتاب عن أبي الفضل النسفي وهو محمد بن محمود بن عنبر وأظن التصنيف لأجله وبخطه أيضا هذا الجامع يشتمل على أحد وخمسين كتابا وبخطه هذا في آخر العلل رأيت في نسخه عتيقة زاد أبو عيسى العلل بسمرقند قال ورأيت في أخرى عتيقة فرغ من كتابته يوم الأضحى من سنة سبعين ومائتين
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن هبه الله في كتابه أنبأ أبو القاسم علي بن الحسين الحافظ قراءة عليه أنبأ أبو المعمر المبارك بن احمد بن عبد العزيز بقراءتي ببغداد أنبأ محمد بن طاهر وكتب إلي أبو الحسن بن أبي الجود المرزوقي واللفظ له قال أنبأ أبو المحاسن بن احمد الحافظ قال سمعت أبا مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد كوتاه الحافظ في داره بأصبهان مذاكرة يقول سمعت الحافظ أبا الفضل بن طاهر يقول سمعت شيخ الإسلام عبد الله بن محمد الأنصاري رحمه الله يقول كتاب أبي عيسى الترمذي عندي أفيد من كتابي البخاري ومسلم قلت لم قال لأن كتاب البخاري ومسلم لا يصل إلى الفائدة منهما إلا من يكون من أهل المعرفة التامة وهذا كتاب قد شرح أحاديثه وبينها فيصل إلى فائدته كل أحد من الناس من الفقهاء والمحدثين وغيرهما
كتب إلي أبو القاسم بن صصرى قال قرأ أخي الحافظ أبو المواهب على الحافظ أبي القاسم التاريخي وأنا أسمع قال له أخبرك المبارك بن محمد الانصاري بقراءتك عليه ببغداد قال قال لنا أبو الفضل محمد بن طاهر المعروف بابن القيسراني رضي الله عنه في كتابه الموسوم بمذاهب الأئمة في تصحيح الحديث قال وأما أبو عيسى رحمه الله فكتابه على أربعة أقسام
قسم صحيح مقطوع به وهو ما وافق فيه البخاري ومسلم
وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بينا
وقسم أخرجه للضدية وأبان علته
وقسم رابع أبان عنه فقال ما أخرجت في كتابي إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء وهذا شرط واسع فإن على هذا الأصل كل حديث احتج به محتج أو عمل بموجبه عامل أخرجه سواء إن صح على طريقه أو لم يصح طريقه وقد زاح عن نفسه الكلام فإنه شفى في تصنيفه لكتابه وتكلم على كل حديث بما فيه فكان من طريقته أن يترجم الباب الذي فيه حديث مشهور عن صحابي قد صح الطريق إليه وأخرج من حديثه في الكتب الصحاح فيورد في الباب ذلك الحكم من حديث صحابي آخر لم يخرجوه من حديثه ولا يكون الطريق إليه كالطريق إلى الأول إلا أن الحكم صحيح ثم يتبعه بأن يقول وفي الباب عن فلان وفلان ويعد جماعة منهم الصحابي والأكثر الذي أخرجا ذلك الحكم من حديثه وقل ما يسلك هذه الطريقة إلا في أبواب معدودة