(باب الإقامة مثل الأذان، إلا أنه يزيد فيها بعد الفلاح: قد قامت الصلاة مرتين)
أبو داود: عن ابن محيريز أن أبا محذورة حدثه: أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] علمه
الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة (سبع) عشرة كلمة، الأذان: الله أكبر الله أكبر (الله أكبر الله أكبر) ، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، (أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله،) ، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. والإقامة: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، / أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله ".
ويدل على ما ذهبنا إليه أيضا ما تقدم من حديث (عبد الله بن زيد) (فإنه) قال: " ثم أمهل (هنية) ثم قال مثلها، إلا أنه زاد (بعد) ما قال حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ".
وروى الترمذي: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد قال: " كان أذان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] شفعا شفعا في الأذان والإقامة ".
فإن قيل: فقد روى البخاري وغيره عن أنس رضي الله عنه، قال: " أمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة ". (وحديث الترمذي رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد ولم يلقه فكان مرسلا ولا حجة في المراسيل، وقد روى ابن عمر رضي الله عنه: " أن الأذان على عهد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] كان مرتين مرتين والإقامة مرة مرة، وإذا انتهى المؤذن إلى قوله قد قامت الصلاة قالها مرتين ".
وروى ابن عمر رضي الله عنه عن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أنه قال: " من أذن ثنتي عشر سنة وجبت له الجنة وكتب له بكل أذان ستون حسنة وبكل إقامة ثلاثون حسنة ". وهذا يدل على أن الإقامة على الشطر من الأذان (وكان الأذان) بمكة والمدينة في أولاد أبي محذورة وهم على إفراد الإقامة حتى استولى المصريون على الحجاز في سنة
اثنتين وستين وثلاثمائة فغيروا الإقامة. فكيف وقد صار إلى مذهبنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عمر وجماهير الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، ومن الأئمة مالك وإسحاق الحنظلي وأحمد بن حنبل والفقهاء السبعة وعلماء الأمصار كلهم، وليس معكم في مذهبكم إلا سفيان وابن المبارك، وقد أمرنا باتباع الأعظم في قوله عليه السلام: " عليكم بالسواد الأعظم ". سيما فيها هو من شعائر الإسلام.
قيل له: أما حديث البخاري فليس) فيه ذكر النبي [صلى الله عليه وسلم] ، فلا يكون فيه حجة لاحتمال أن يكون الأمر من غيره.
فإن قيل: قال الخطابي: " وقد زعم بعض أهل العلم أن الآمر بذلك إنما هو (أبو بكر وعمر) ، قال: وهذا تأويل فاسد لأن بلالا لحق بالشام بعد موت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] (واستخلف) سعد القرظ على الأذان في مسجد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ".
قيل له:
(وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم)