(باب يستحب تأخير العصر ما لم يتغير قرص الشمس)
البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم (وهو أعلم بهم) ، (كيف) تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون ". وفي هذا دليل على أنه يستحب فعلهما في آخر الوقت (حين) تعرج الملائكة. أبو داود: عن علي بن شيبان رضي الله عنه قال: " قدمنا على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] المدينة فكان يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية ".
الترمذي: عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أشد تعجيلا للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه ".
فإن قيل: فقد روى مسلم: عن أنس رضي الله عنه (قال) : " كان رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي (فيأتيهم) والشمس مرتفعة ".
قيل له: (قيل) إن العوالي أدناها من المدينة ثلاثة أميال، وأبعدها ثمانية أميال، ولم يذكر في (الحديث) إلا إتيان العوالي، وإذا وصل الإنسان إلى (أول) أدناها صدق عليه أنه أتى العوالي، وهذا مقدار يمكن سيره إذا صلى العصر في وسط وقتها.
الطحاوي: عن الحكم بن أبان، عن عكرمة قال: " كنا مع أبي هريرة رضي الله عنه في جنازة فلم يصل العصر، (وسكت حتى راجعناه مرارا، فلم يصل العصر) حتى رأينا الشمس على (رأس) أطول جبل بالمدينة ".
(باب يستحب تعجيل المغرب)
أبو داود: عن مرثد بن عبد الله قال: " قدم علينا أبو أيوب غازيا، وعقبة بن عامر يومئذ / على مصر، (فأخر المغرب) فقام إليه أبو أيوب رضي الله عنه فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال له: شغلنا، فقال: أما سمعت رسول الله [صلى الله عليه وسلم] يقول: لا تزال أمتي بخير أو قال على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم ".