(باب أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام)
الدارقطني: عن أنس رضي الله عنه قال: " أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة ". وعنه قال: " الحيض ثلاث وأربع وخمس وست وسبع وثمان وتسع وعشر ".
وقال وكيع: / الحيض ثلاث إلى عشر فما زاد فهو استحاضة "، وهذا لا يعرف بالرأي فدل على أنه توقيف.
فإن قيل: إن أحمد بن حنبل أنكر هذا الحديث.
قيل له: سفيان الثوري لم ينكره وعمل به، فإن الدارقطني روى (عن
عبد العزيز بن أبي عثمان الرازي) عن سفيان قال: " أقل الحيض ثلاث وأكثره عشر ". وصح من طريق الدراوردي، عن (عبيد الله بن عمر) ، عن ثابت، عن أنس.
وعن سعيد بن جبير قال: " الحيض ثلاث عشرة ".
(باب الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض)
قال البخاري: وكن نساء يبعثن إلى عائشة رضي الله عنها بالدرجة فيها الكرسف فيه الصفرة، فتقول: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ".
فإن قيل: روى البخاري عن أم عطية وكانت بايعت النبي [صلى الله عليه وسلم] قالت: " كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا ".
قيل له: رواه أبو داود فقال: " قالت كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئا ".
(ذكر ما في هذين الأثرين من الغريب:)
الدرجة: بضم الدال المهملة وسكون الراء، عن أبي عمرو تأنيث درج، وهو السفط الصغير تضع فيه المرأة طيبها وحليها.
والقصة البيضاء: بفتح القاف وفتح الصاد المهملة وتشديدها قيل هي كناية عن النقاء، وهو ماء أبيض يظهر عند ارتفاع الحيض، وقيل هي القطنة التي تتحمل فتخرج بيضاء، وقال مالك: المراد بالقصة البيضاء الطهر، والكرسف: القطن.
(باب الحامل لا تحيض)
أبو داود: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال في سبايا أوطاس: " لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة ".
(وجه الاستدلال بهذا الحديث أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] منع من وطء الحامل وغيا حرمة وطء الحايل إلى وجود الحيض فلولا أن الحيض علم على عدم الحبل وإلا لخلا النهي عن الفائدة وإذا كان علما على عدم الحبل / دل على أنه لا يجامع الحبل، ويؤيده) ما روى الدارقطني، عن عائشة رضي الله عنها في الحامل ترى الدم قالت: " الحامل لا تحيض ".