(باب من أراد صوم يوم عاشوراء فليصم اليوم التاسع قبله)
مسلم وأبو داود: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " حين صام النبي [صلى الله عليه وسلم] يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، / فقال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : فإذا كان (العام) المقبل، صمنا يوم التاسع، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ". وهكذا (حكم صوم) (يوم) الجمعة، ويوم السبت.
فائدة: " زعم بعض أهل اللغة أنه إنما سمي عاشوراء، لأنه مأخوذ من أعشار أوراد الإبل، والعشر عندهم بكسر العين تسعة أيام، تقول العرب: وردت الإبل عشرا إذا وردت في اليوم التاسع، وذلك أنهم يحسبون في الإظماء يوم الورد، فإذا أقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا في اليوم الثالث، قالوا: وردنا ربعا، وإنما هو الثالث، وإذا أقاموا في الرعي ثلاثا وأوردوا في الرابع، قالوا: وردنا خمسا، فعاشوراء على هذا الحساب هو اليوم التاسع ". ومن هذا قالوا عشرين على الجمع (ولم يقولوا عشرين) ، لأنهم جعلوا ثمانية عشر يوما (عشرين) ، واليوم التاسع (عشر) والمكمل عشرين طائفة من الورد فجمعه عشرين. ذكره الخطابي.
وقال الجوهري: " والعشر بكسر العين: ما بين الوردين، وهو ثمانية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الإظماء بالكسر وليس لها اسم بعد العشر إلا في العشرين فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانية عشر يوما ".
قال الجوهري: والعشر (والظمء) والورد الكل بالكسر، وشرحه بعضهم فقال: وإنما قالوا عشرين (على الجمع) ولم يقولوا عشرين على التثنية، لأن ثمانية عشرة عشران فضم إلى ذلك (تاسع عشر) وما بعده فصار جمعا فقالوا عشرين. والله أعلم.
صفحة فارغة
(5
- كتاب الاعتكاف)
(باب لا يصح الاعتكاف (الواجب) إلا بالصوم)
مالك: أنه بلغه أن القاسم بن محمد، ونافعا مولى عبد الله بن عمر، قالا: " لا اعتكاف إلا بصيام ".
الدارقطني: عن عائشة رضي الله عنها أن نبي الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " لا اعتكاف إلا بصيام ".
النسائي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نذر أن يعتكف ليلة في الجاهلية، فأمره رسول الله [صلى الله عليه وسلم] أن يعتكف ويصوم ".